پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 100

پدیدآورندگان:

ص۱۰۰
الواقعي للآخر . ويندفع : بأنّ نفس وجوده غير مشكوك في زمان ، أمّا وجوده في زمان الآخر ، فليس مسبوقا بالعدم . ثمّ إنّه يظهر من الأصحاب هنا قولان آخران : أحدهما : جريان هذا الأصل في طرف مجهول التاريخ وإثبات تأخّره عن معلوم التاريخ بذلك ، وهو ظاهر المشهور ، وقد صرّح بالعمل به الشيخ ، وابن حمزة ، والمحقّق ، والعلّامة ،
شرح
بأن يقال : الأصل عدم وجوده في الزمان الواقعي للآخر . ومن المعلوم أنّ وجود ما هو المعلوم عند اللّه - بالنسبة إلى الزمان الواقعي للمجهول - مجهول - عندنا ، فيمكن جريان الأصل فيه . وقد أجاب المصنف قدّس سرّه عن هذا التوهّم بقوله : ويندفع : بأنّ نفس وجوده غير مشكوك في زمان . فلا يتصوّر فيه الاستصحاب وجودا وعدما ، وذلك أنّ تاريخ الوجود معلوم بالفرض والعلم به مستلزم للعلم بجانب العدم ، إذ قبل ذلك التاريخ كان معدوما قطعا وبعده كان موجودا كذلك ، فكيف يتصوّر فيه الأصل ؟ ! . أمّا وجوده في زمان الآخر ، فليس مسبوقا بالعدم حتى يستصحب عدمه في زمان الآخر . إذ لم يكن هناك زمان كان الآخر موجودا وهذا معدوما ، فشكّ في بقاء العدم حتى يجري الأصل . هذا تمام الكلام فيما ذهب إليه المصنف قدّس سرّه من جريان الأصل في مجهول التاريخ مطلقا ما لم يكن مثبتا . وبقي هنا قولان آخران بين إفراط وتفريط : والأوّل : جريان الأصل في مجهول التاريخ مطلقا ، أي : وإن كان مثبتا . والثاني : عدم جريانه مطلقا ، أي : وإن لم يكن مثبتا .

[ جريان الأصل في طرف مجهول التاريخ وإثبات تأخّره عن معلوم التاريخ بالأصل ، لا يصحّ إلّا على القول بالأصل المثبت ]

وقد أشار إلى الأوّل بقوله : أحدهما : جريان هذا الأصل في طرف مجهول التاريخ وإثبات تأخّره عن معلوم التاريخ بذلك ، أي : الأصل .