كرّيّته في يوم الخميس ، ولا يثبت بذلك كرّيّته يوم الجمعة ، فلا يحكم بطهارة ثوب نجس وقع فيه في أحد اليومين ، لأصالة بقاء نجاسته وعدم أصل حاكم عليه .
نعم ، لو وقع فيه في كلّ من اليومين ، حكم بطهارته من باب انغسال الثوب بماءين مشتبهين . وقد يلاحظ تأخّر الحادث بالقياس إلى حادث آخر ، كما إذا علم بحدوث حادثين وشكّ في تقدّم أحدهما على الآخر ، فإمّا أن يجهل تاريخهما أو يعلم تاريخ أحدهما .
شرح
الاعتمادي .
فنقول : الأصل عدم كرّيّته في يوم الخميس ، فيترتّب أثر هذا العدم ، بمعنى أنّه لو غسل ثوب نجس فيه يوم الخميس يحكم ببقاء نجاسته .
ولا يثبت بذلك ، أي : بأصالة عدم الكريّة يوم الخميس لازمه العقلي الاتّفاقي .
أعني : كرّيّته يوم الجمعة ، حتى يترتّب عليه أثر الكريّة يوم الجمعة .
فحينئذ لو غسل ثوب نجس فيه يوم الجمعة يحكم ببقاء نجاسته ولا يحكم بطهارته ، كما أشار إليه بقوله :
فلا يحكم بطهارة ثوب نجس وقع فيه في أحد اليومين .
أمّا عدم الحكم بالطهارة لو وقع فيه يوم الخميس ، فلأصالة بقاء القلّة .
وأمّا في يوم الجمعة فلقوله : لأصالة بقاء نجاسته وعدم أصل حاكم عليه ؛ لأن أصالة عدم الكريّة يوم الخميس لا تثبت الكريّة يوم الجمعة . هذا تمام الكلام فيما إذا لوحظ التأخّر والتقدّم بالنسبة إلى أجزاء الزمان .