پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 95

پدیدآورندگان:

ص۹۵
كرّيّته في يوم الخميس ، ولا يثبت بذلك كرّيّته يوم الجمعة ، فلا يحكم بطهارة ثوب نجس وقع فيه في أحد اليومين ، لأصالة بقاء نجاسته وعدم أصل حاكم عليه . نعم ، لو وقع فيه في كلّ من اليومين ، حكم بطهارته من باب انغسال الثوب بماءين مشتبهين . وقد يلاحظ تأخّر الحادث بالقياس إلى حادث آخر ، كما إذا علم بحدوث حادثين وشكّ في تقدّم أحدهما على الآخر ، فإمّا أن يجهل تاريخهما أو يعلم تاريخ أحدهما .
شرح
الاعتمادي . فنقول : الأصل عدم كرّيّته في يوم الخميس ، فيترتّب أثر هذا العدم ، بمعنى أنّه لو غسل ثوب نجس فيه يوم الخميس يحكم ببقاء نجاسته . ولا يثبت بذلك ، أي : بأصالة عدم الكريّة يوم الخميس لازمه العقلي الاتّفاقي . أعني : كرّيّته يوم الجمعة ، حتى يترتّب عليه أثر الكريّة يوم الجمعة . فحينئذ لو غسل ثوب نجس فيه يوم الجمعة يحكم ببقاء نجاسته ولا يحكم بطهارته ، كما أشار إليه بقوله : فلا يحكم بطهارة ثوب نجس وقع فيه في أحد اليومين . أمّا عدم الحكم بالطهارة لو وقع فيه يوم الخميس ، فلأصالة بقاء القلّة . وأمّا في يوم الجمعة فلقوله : لأصالة بقاء نجاسته وعدم أصل حاكم عليه ؛ لأن أصالة عدم الكريّة يوم الخميس لا تثبت الكريّة يوم الجمعة . هذا تمام الكلام فيما إذا لوحظ التأخّر والتقدّم بالنسبة إلى أجزاء الزمان .

[ صور لحاظ تأخّر الحادث عن حادث آخر ]

وأمّا إذا لوحظ تأخّر الحادث بالنسبة إلى حادث آخر فهو ما أشار إليه بقوله : وقد يلاحظ تأخّر الحادث بالقياس إلى حادث آخر ، كما إذا علم بحدوث حادثين وشكّ في تقدّم أحدهما على الآخر ، فإمّا أن يجهل تاريخهما أو يعلم تاريخ أحدهما أو يعلم تاريخهما . والصورة الثالثة خارجة عن المقام ، وذلك لعدم حاجة إلى الأصل أصلا ، مع العلم بتاريخ كلا الحادثين ، ولذا لم يذكرها المصنف قدّس سرّه ، فيقع الكلام في الصورة الأولى ، والثانيّة . فينبغي لنا أوّلا من ذكر الأقوال فيهما إجمالا ، ثمّ البحث عن كلّ واحدة منهما تفصيلا . أمّا الأقوال فيهما ، فهي ثلاثة : الأوّل : جريان الاستصحاب فيهما .