پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 283

پدیدآورندگان:

ص۲۸۳
تقدح - في تشبّث فاطمة عليها السّلام باليد - دعواها عليها السّلام تلقّي الملك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مع أنّه قد يقال : إنّها - حينئذ - صارت مدّعية لا تنفعها اليد .
شرح
أي : وإن أسند ذو اليد الملك إلى غيره ، سواء كان ذلك الغير مدّعيا أم لا ، وقد أطال بعضهم الكلام حول هذه الرواية بما لا يناسب هذا المختصر ، فنكتفي بما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، إذ به كفاية بما هو المقصود في المقام ، حيث قال : إنّ أبا بكر نزع فدك عن يد فاطمة عليها السّلام زعما منه أنّه كان ملكا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حياته ، وإنّ تركته فيء للمسلمين ، وأنّه وليّهم فأبطلت فاطمة عليها السّلام دعواه : أوّلا : بعدم الفرق بين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وغيره في توريث التركة . وثانيا : بأنّه صلّى اللّه عليه وآله ملّكها فدك في حياته بعد نزول آيةوَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ« 1 » الآية . فطلب أبو بكر البيّنة على ذلك ، فاعترض عليّ عليه السّلام بأنّ ذا اليد لا يطالب بالبيّنة ، فيظهر من ذلك أنّ اليد متّبعة حتى مع اعتراف ذي اليد بالتملّك من المدّعي أو ممّن هو بمنزلته ، كما هو الحقّ عند بعضهم خلافا للمشهور . إن قلت : فرق بين قصة فدك في مورد الرواية وبين مورد فتوى المشهور ، وهو اعتراف ذي اليد بالتملّك من المدّعي في مورد فتوى المشهور دون مورد الرواية ، لأنّ فاطمة عليها السّلام اعترفت بالتملّك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا من المدّعي ، بل لم يكن هناك مدّع أصلا ، ودعوى أبي بكر إنّما هي بالولاية عن المسلمين لا لشخصه . قلت : لا فرق في ما أفتى به المشهور من صيرورة ذي اليد مدّعيا بالاعتراف بين الاعتراف بالتملّك من المدّعي أو من مورّثه أو ممّن ينتقل الملك منه إلى المدّعي بعنوان آخر ، ككون تركة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيئا للمسلمين ، وأمّا وجود المدّعي فيكفي فيه راوي الحديث المجعول : إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث وإنّ تركتنا فيء للمسلمين « 2 » . ولعلّ المصنف بملاحظة هذا السؤال والجواب أتى بلفظة « قد » في قوله : مع أنّه قد يقال : إنّها - حينئذ - صارت مدّعية لا تنفعها اليد . ثمّ إنّه ربّما يقال بأنّ فاطمة عليها السّلام لم تقصد أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ملّكه إيّاها عطيّة منه صلّى اللّه عليه وآله ، بل
پاورقی
( 1 ) الإسراء : 26 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 610 / 9985 .