وكيف كان ، فاليد على تقدير كونها من الأصول التعبّديّة - أيضا - مقدّمة على الاستصحاب وإن جعلناها من الأمارات الظنّيّة ، لأنّ الشارع نصبها في مورد الاستصحاب .
وإن شئت قلت : إنّ دليله أخصّ من عمومات الاستصحاب . هذا مع أنّ الظاهر من الفتوى والنصّ الوارد في اليد ، مثل رواية حفص بن غياث « 1 » ، إنّ اعتبار اليد أمر كان مبنى عمل الناس في أمورهم وقد أمضاه الشارع ، ولا يخفى أنّ عمل العرف عليه من باب الأمارة ،
شرح
قصدت إنّه تعالى ملّكه إيّاها من الأوّل استثناء من الأنفال ، فلا مجال - حينئذ - لاستصحاب عدم التمليك حتى يعارض باليد ، ولعلّه لهذا أتى بلفظة « بل » حيث قال : بل يظهر . . . إلى آخره .
ويحتمل أن يكون وجه ترديده احتمال كون مقصود عليّ عليه السّلام هو التوصّل إلى الحقّ بأيّ وجه كان .
وكيف كان ، أي : سواء كان اعتراف ذي اليد بتملّك المال من المدّعي موجبا للانقلاب أم لا فاليد على تقدير كونها من الأصول التعبّديّة أيضا مقدّمة على الاستصحاب وإن جعلناها أي : الاستصحاب من الأمارات الظنيّة ، لأنّ الشارع نصبها ، أي : اليد في مورد الاستصحاب بحيث لو قدّم الاستصحاب عليها لكان اعتبارها لغوا ، لما عرفت من أنّه ليس مورد من موارد اليد إلّا يجري فيه الاستصحاب .
وإن شئت قلت : إنّ دليله أخصّ من عمومات الاستصحاب .
أي : دليل اليد أخصّ من جهة جريان استصحاب بقاء ملك الغير في غالب موارد اليد واستصحاب عدم تحقق ملك ذي اليد في بعضها ، فلا بدّ من تقديم اليد على الاستصحاب بالحكومة على تقدير كونها من الأمارات أو التخصيص إن كانت من الأصول ، ثمّ يؤيّد المصنف قدّس سرّه احتمال كون اليد من الأمارات بقوله :
[ كون اعتبار قاعدة اليد أمرا ارتكازيّا عند العرف والعقلاء ]
هذا مع أنّ الظاهر من الفتوى والنصّ الوارد في اليد ، مثل رواية حفص بن غياث . التي تقدّمت ويستفاد منها أنّ اعتبار اليد أمر ارتكازي عند العرف والعقلاء ، كما قال : إنّ اعتبار اليد أمر كان مبنى عمل الناس في أمورهم وقد أمضاه الشارع ، ولا يخفى أنّپاورقی
( 1 ) الكافي 7 : 387 . الفقيه 3 : 31 / 92 . التهذيب 6 : 262 / 695 ، الوسائل 27 : 293 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ب 25 ، ح 2 .