پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 280

پدیدآورندگان:

ص۲۸۰
وإن قلنا بأنّها غير كاشفة بنفسها عن الملكيّة أو أنّها كاشفة - لكنّ اعتبار الشارع له ليس من هذه الحيثيّة ، بل جعلها في محلّ الشكّ تعبّدا ، لتوقّف استقامة نظام معاملات العباد على اعتبارها ، نظير أصالة الطهارة ، كما يشير قوله عليه السّلام في ذيل رواية حفص بن غياث الدالّة على الحكم بالملكيّة على ما في يد المسلمين : ( ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق ) « 1 »
شرح
فالشكّ في بقاء الملكيّة السابقة في مورد اليد ليس من الشكّ المعتبر في الاستصحاب ، كي يجري الاستصحاب . وبالجملة ، إنّ اليد تكون معتبرة من باب الغلبة ، كما هو ظاهر المصنف قدّس سرّه بمعنى : إنّا تتبّعنا أغلب موارد الأيادي الثابتة على الأعيان فوجدنا كون ثبوتها على الملكيّة ، فنلحق المشكوك بها ، لأنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب ، واعتبار الشارع إيّاها إمضاء منه لتلك الغلبة ، لا أنّه إنشاء منه مستقلّا ، فإنّ كون اليد دليلا على الملك أمر مقرّر في جميع الأديان ، وحينئذ يكون اعتبار اليد من باب الدليليّة ، ومن الواضح أنّ الدليل مقدّم على الأصل . هذا تمام الكلام في القول الأوّل . وأشار إلى قول الدليل الثاني بقوله : وإن قلنا بأنّها غير كاشفة بنفسها عن الملكيّة أو أنّها كاشفة لكنّ اعتبار الشارع له ليس من هذه الحيثيّة ، بل جعلها في محلّ الشكّ تعبّدا .

[ توقّف نظام معاملات العباد على حجيّة قاعدة اليد ]

ثمّ بيّن وجه ذلك بقوله : لتوقّف استقامة نظام معاملات العباد على اعتبارها ، نظير أصالة الطهارة ، كما يشير قوله عليه السّلام في ذيل رواية حفص بن غياث الدالّة على الحكم بالملكيّة على ما في يد المسلمين . قد تقدّم جواز استناد الشاهد في الشهادة إلى اليد بهذه الرواية في بحث القطع ، وهي من الروايات المشهورة رواها حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يد رجل أيجوز لي أن أشهد أنّه له . . . ؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له ، فلعلّه لغيره ، فقال عليه السّلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم . قال عليه السّلام : ( فلعلّه لغيره ، ومن أين جاز لك أن تشتريه ، ويصير ملكا لك ، ثمّ تقول بعد ذلك : الملك لي وتحلف عليه ، ولا )
پاورقی
( 1 ) الكافي 7 : 387 / 1 . الفقيه 3 : 31 / 92 . التهذيب 6 : 262 / 695 . الوسائل 27 : 293 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ب 25 ، ح 2 .