ارتفاع طهارة الانسان ، إلى غير ذلك ممّا يفهمون الموضوع فيه مشتركا بين الواجد للوصف العنواني والفاقد .
ثمّ إنّ بعض المتأخّرين فرّق بين استحالة نجس العين والمتنجّس ، فحكم بطهارة الأوّل لزوال الموضوع دون الثاني ، لأن موضوع النجاسة ليس عنوان المستحيل - أعني : الخشب ، مثلا - وإنّما هو الجسم ، ولم يزل بالاستحالة ، وهو حسن في بادئ النظر ، إلّا أنّ دقيق النظر يقتضي خلافه ، إذ لم يعلم أنّ النجاسة في المتنجّسات محمولة على الصورة الجنسيّة وهي الجسم ، وإن اشتهر في الفتاوى ومعاقد الإجماعات : أنّ كلّ جسم لاقى نجسا مع رطوبة أحدهما فهو نجس ، إلّا أنّه لا يخفى على المتأمّل أنّ التعبير بالجسم لأداء عموم الحكم لجميع
Commentary
كما ذكرنا في نجاسة الكلب بالموت ، حيث إنّ النجاسة السابقة قد انتفت من جهة انتفاء موضوعها وهو الحيوان الخاص باسم الكلب ، ثمّ حدثت نجاسة في موضوع جديد ، أعني : الميّتة ، إلّا أنّ العرف لا يفهمون نجاسة أخرى حاصلة بالموت ، بل يحكمون ببقاء النجاسة الأوّليّة .
ويفهمون ارتفاع طهارة الإنسان ، مع أنّه ليس بارتفاع ، بل تبدّل الموضوع إلى موضوع جديد للنجاسة . إلى هنا علم القولان في مسألة الاستحالة . ثمّ أشار إلى القول الثالث بقوله :
ثمّ إنّ بعض المتأخّرين كالمحقّق السبزواري والفاضل الهندي فرّق بين استحالة نجس العين والمتنجّس ، فحكم بطهارة الأوّل لزوال الموضوع ، لأن الموضوع في الأوّل بحسب ظاهر الدليل هو المتّصف بالوصف العنواني .
دون الثاني ، لأن موضوع النجاسة ليس عنوان المستحيل - أعني : الخشب ، مثلا - وإنّما هو الجسم .
حيث قالوا بأنّ كلّ جسم لاقى نجسا ، فهو متنجّس .
ولم يزل بالاستحالة ، أي : الموضوع وهو الجسم لم يزل بالاستحالة ، فحكمه - أعني :
النجاسة - أيضا لم يزل بها .
وهو حسن في بادئ النظر ، إلّا أنّ دقيق النظر يقتضي خلافه ، إذ لم يعلم من لسان الدليل أنّ النجاسة في المتنجّسات محمولة على الصورة الجنسيّة وهي الجسم ، وإن اشتهر