Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 228

Contributors:

P.228
الأجسام الملاقية من حيث سببيّة الملاقاة للنجس ، لا لبيان إناطة الحكم بالجسميّة . وبتقرير آخر : الحكم ثابت لأشخاص الجسم ، فلا ينافي ثبوته لكلّ واحد منها من حيث نوعه وصنفه المتقوّم به عند الملاقاة . فقولهم : « كلّ جسم لاقى نجسا فهو نجس » ، لبيان حدوث النجاسة في الجسم بسبب الملاقاة من غير تعرّض للمحلّ الذي يتقوّم به . كما إذا قال القائل : « إنّ كلّ جسم له خاصّيّة وتأثير » مع كون الخواصّ والتأثيرات من عوارض الأنواع .
Commentary
في الفتاوى ومعاقد الإجماعات : أنّ كلّ جسم لاقى نجسا مع رطوبة أحدهما فهو نجس ، إلّا أنّه لا يخفى على المتأمّل أنّ التعبير بالجسم ليس من جهة تعلّق الحكم بالجسم من جهة كونه جسما من دون مدخليّة العنوان لكلّ جسم في الحكم . بل إنّما هو لأداء عموم الحكم لجميع الأجسام الملاقية من حيث سببيّة الملاقاة للانفعال في كلّ جسم وبيان قابليّة كلّ جسم للانفعال ، وهذا لا ينافي ثبوت النجاسة لكلّ جسم من جهة الوصف العنواني . وبعبارة أخرى على ما في شرح الاعتمادي أنّ تعليقهم الحكم بالجسم ليس لبيان موضوعيّة الجسم بما هو ، بل لبيان أنّ حكم الانفعال عامّ لكلّ شيء قابل للملاقاة ، والانفعال ، وحيث تعذّر عدّها بعناوينها الخاصة أتوا بعنوان الجسم ، فقولهم : كلّ جسم لاقى نجسا . . . إلى آخره ، في قوّة قولهم : الخشب إذا لاقى والحجر إذا لاقى ، وهكذا حينئذ تحتمل مدخليّة الأوصاف العنوانيّة في تنجّس المتنجّسات - أيضا - كمدخليّتها في نجاسة الأعيان النجسة على ما هو الدليل ، كما أشار إليه بقوله : وبتقرير آخر : الحكم ثابت لأشخاص الجسم بعناوينها الخاصّة وليس بثابت لمفهوم الجسم . فلا ينافي ثبوته لكلّ واحد منها من حيث نوعه وصنفه المتقوّم به عند الملاقاة . وملخّص الكلام على ما في شرح الاعتمادي أنّه إذا حكم بنجاسة هذا الفرد من المائع بسبب الملاقاة يحتمل ثبوت هذا الحكم له من حيث إنّه جسم ، ويحتمل ثبوته له من حيث الوصف النوعي كالمائعيّة أو الصنفي كالمائيّة . فقولهم : « كلّ جسم لاقى نجسا فهو نجس » ، لبيان حدوث النجاسة في الجسم بسبب