Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 226

Contributors:

P.226
وهذه الكلمات وإن كانت محلّ الإيراد ، لعدم ثبوت قيام حكم الشارع بالنجاسة بجسم الكلب المشترك بين الحيوان والجماد ، بل ظاهر عدمه ، لأن ظاهر الأدلّة تبعيّة الأحكام للأسماء كما اعترف به في المنتهى في استحالة الأعيان النجسة ، إلّا أنّه شاهد على إمكان اعتبار موضوعيّة الذات المشتركة بين واجد الوصف العنواني وفاقده ، كما ذكرنا في نجاسة الكلب بالموت ، حيث إنّ أهل العرف ، لا يفهمون نجاسة أخرى حاصلة بالموت ، ويفهمون
Commentary
مبنيّ على كون الموضوع أعمّ من الواجد للوصف والفاقد له ، واحتمال كون الوصف علّة مبقية أيضا . ثمّ غرض المصنف قدّس سرّه من ذكر هذه المسألة هو تأييد كون الميزان في معرفة الموضوع هو فهم العرف لا الدقّة العقليّة ولا الأدلّة ، إذ لا يصحّ التمسّك بالاستصحاب بناء على رعاية الدقّة العقليّة . لاحتمال كون الموضوع هو الذات المتّصفة بهذا العنوان ، وكذا بناء على ملاحظة الدليل ؛ لأن ظاهره مدخليّة العنوان والوصف في ثبوت الحكم . وإنّما يتوهّم صحّة التمسّك بالاستصحاب بناء على رعاية المسامحة العرفيّة ، كما عرفت من أن يفرض الموضوع في نظرهم هو الذات المشتركة بين واجد العنوان وفاقده .

[ حكم العرف بنجاسته الكلب بعد الموت ]

وحاصل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ الحقّ ما ذهب إليه المشهور ، من أنّ الاستحالة من المطهّرات ، إذ لم يثبت كون موضوع النجاسة نفس الذات المشتركة بين واجد العنوان الأوّلي - أعني : الكلب مثلا - وواجد العنوان المستحال إليه كالتراب مثلا ، لا بالدقّة العقليّة ولا بملاحظة ظاهر الأدلّة ولا بالمسامحة العرفيّة إلّا في بعض مراتب الاستحالة كما يأتي . بل المستفاد من ظاهر الدليل كون الموضوع هو المتّصف بهذا العنوان فينتفي بانتفائه . وعلى فرض الشكّ يرجع إلى قاعدة الطهارة أو دليل طهارة عنوان المستحال إليه من التراب وغيره ، لا إلى استصحاب النجاسة لعدم إحراز الموضوع ولو عرفا ، بل لا يجري على فرض إحرازه أيضا ، وذلك لتقدّم الدليل الاجتهادي ، أعني : دليل طهارة عنوان المستحال إليه ، إلّا أنّه يستفاد من هذه الكلمات إمكان كون الموضوع هو المشترك بين واجد العنوان وفاقده ولو في نظر العرف .