وهذه الكلمات وإن كانت محلّ الإيراد ، لعدم ثبوت قيام حكم الشارع بالنجاسة بجسم الكلب المشترك بين الحيوان والجماد ، بل ظاهر عدمه ، لأن ظاهر الأدلّة تبعيّة الأحكام للأسماء كما اعترف به في المنتهى في استحالة الأعيان النجسة ، إلّا أنّه شاهد على إمكان اعتبار موضوعيّة الذات المشتركة بين واجد الوصف العنواني وفاقده ، كما ذكرنا في نجاسة الكلب بالموت ، حيث إنّ أهل العرف ، لا يفهمون نجاسة أخرى حاصلة بالموت ، ويفهمون
Commentary
مبنيّ على كون الموضوع أعمّ من الواجد للوصف والفاقد له ، واحتمال كون الوصف علّة مبقية أيضا .
ثمّ غرض المصنف قدّس سرّه من ذكر هذه المسألة هو تأييد كون الميزان في معرفة الموضوع هو فهم العرف لا الدقّة العقليّة ولا الأدلّة ، إذ لا يصحّ التمسّك بالاستصحاب بناء على رعاية الدقّة العقليّة .
لاحتمال كون الموضوع هو الذات المتّصفة بهذا العنوان ، وكذا بناء على ملاحظة الدليل ؛ لأن ظاهره مدخليّة العنوان والوصف في ثبوت الحكم . وإنّما يتوهّم صحّة التمسّك بالاستصحاب بناء على رعاية المسامحة العرفيّة ، كما عرفت من أن يفرض الموضوع في نظرهم هو الذات المشتركة بين واجد العنوان وفاقده .