ودعوى : « أنّ ثبوت الحكم لكلّ عنوان خاصّ من حيث كونه جسما » ليست بأولى من دعوى كون التعبير بالجسم في القضيّة العامّة من حيث عموم ما تحدث فيه النجاسة بالملاقاة ، لا من حيث تقوّم النجاسة بالجسم .
نعم ، الفرق بين المتنجّس والنجس : أنّ الموضوع في النجس معلوم الانتفاء في ظاهر
Commentary
للنجس يتنجّس بعنوانه الخاص ، كي لا ينافي ظهور الأدلّة الخاصّة في مدخليّة العناوين الخاصّة في الحكم ، كما أشار إليه بقوله :
وإلّا ، أي : وإن لم يكن استنباط القضيّة الكلّيّة من حيث حدوث النجاسة ، فاللّازم إناطة النجاسة في كلّ مورد بالعنوان المذكور في دليله ، لأن المراد من القضيّة الكلّيّة - حينئذ - هو عموم تنجّس كلّ ملاق بعنوانه الخاص .
ودعوى : أنّ ثبوت الحكم لكلّ عنوان خاصّ من حيث كونه جسما ، ليس بأولى من دعوى كون التعبير بالجسم في القضيّة العامّة من حيث عموم ما تحدث فيه النجاسة بالملاقاة ، لا من حيث تقوّم النجاسة بالجسم .
وحاصل الدعوى أنّه يمكن أن يكون المراد بقولهم : - كلّ جسم لاقى نجسا فهو نجس - بيان عموم ما تعرض له النجاسة ، بأن يكون ما تعرض له النجاسة هو الجسم بما هو جسم ، غاية الأمر بعد التصرّف في الأدلّة الخاصّة الظاهرة في مدخليّة العنوان الخاصّ في الحكم في كلّ مورد ، بأن يقال : قوله عليه السّلام : الثوب يتنجّس بالملاقاة « 1 » لا يراد به أنّ الثوب بما هو ثوب يتنجّس بالملاقاة ، بل المراد منه أنّ الثوب بما هو جسم يتنجّس بالملاقاة وهكذا سائر الموارد .
وحاصل الجواب عن الدعوى المذكورة ، هو أنّ التصرّف في الأدلّة الخاصّة بما ذكر ليس بأولى من التصرّف في معقد الإجماع المستنبط من هذه الأدلّة ، بأن يقال : إنّ تعبيرهم بالجسم إنّما هو لبيان عموم الحكم بالنجاسة بالملاقاة ، لا لبيان عموم محلّ النجاسة . على ما في شرح الاعتمادي مع تصرّف منّا .
[ الفرق بين النجس والمتنجّس من حيث الموضوعيّة ]
نعم ، الفرق بين المتنجّس والنجس ، أنّ الموضوع في النجس معلوم الانتفاء في ظاهرFootnote
( 1 ) التهذيب 1 : 261 / 759 ، والوسائل 3 : 441 ، أبواب النجاسات ، ب 26 ، ح 2 . نقله بالمعنى .