باستصحاب بقاء الزوجيّة بعد موت أحد الزوجين .
وقد تقدّم حكم العرف ببقاء كرّيّة ما كان كرّا سابقا ووجوب الأجزاء الواجبة سابقا قبل تعذّر بعضها واستصحاب السواد فيما علم زوال مرتبة معيّنة منه ويشكّ في تبدّله بالبياض أو بسواد خفيف ، إلى غير ذلك .
وبهذا الوجه يصحّ للفاضلين قدّس سرّهما - في المعتبر والمنتهى - : « الاستدلال على بقاء نجاسة الأعيان النجسة بعد الاستحالة بأنّ النجاسة قائمة بالأعيان النجسة ، لا بأوصاف الأجزاء ، فلا تزول بتغيّر أوصاف محلّها . وتلك الأجزاء باقية ، فتكون النجاسة باقية ، لانتفاء ما
Commentary
لأن الطهارة والنجاسة كانتا محمولتين على الحيوانين المذكورين ، وقد ارتفعت الحيوانيّة بالموت وحدث موضوع جديد للنجاسة ، فلا معنى لصدق ارتفاع الأوّل وبقاء الثاني بعد صيرورته جمادا .
والحاصل أنّ العرف يجعلون الموضوع في أكثر الأحكام المترتّبة في الأدلّة الشرعيّة على الموضوع الحيّ لما هو أعمّ من الحيّ والميّت كما في نجاسة الحيوان النجس العين ، وجواز التقليد وحلّيّة النظر إلى الزوجة ولمسها بعد موتها ، فالحكم ببقاء حلّيّة النظر بعد الموت يمكن أن يكون من جهة استصحاب بقاء الزوجيّة ، كما أشار إليه بقوله :