Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 136

Contributors:

P.136
إلّا أن يريد بقرينة ما ذكره بعد ذلك - من أنّ المراد من مطلقات كلّ شريعة بحكم الاستقراء : الدوام والاستمرار إلى أن يثبت الرافع - : أنّ المطلق في حكم الاستمرار ، فالشكّ فيه شكّ في الرافع بخلاف مطلق النبوّة ، فإنّ استعداده غير محرز عند الشكّ ، فهو من قبيل الحيوان المردّد بين مختلفي الاستعداد . وثالثا : أنّ ما ذكره منقوض بالاستصحاب في الأحكام الشرعيّة ، لجريان ما ذكر في كثير
Commentary
هو المفروض في كلام المحقّق القمّي قدّس سرّه إلّا أنّ حكمه بعدم سبيل لإثبات الإطلاق غير صحيح ، لما ذكرناه من جواز إثبات الإطلاق الذي هو عبارة عن عدم التقييد بالأصل ، لكون عدم التقييد مطابقا للأصل . أو يقال : بأنّ حكمه بالفرق بين النبوّة المطلقة ومطلق النبوّة بجريان الاستصحاب في الأوّل دون الثاني غير صحيح ، بل هما سيّان في التردّد بين الاستمرار والتوقيت بحسب الواقع ، فكيف يقال بجريان الاستصحاب في الفرض الأوّل دون الثاني ؟ ! . إلّا أن يريد بقرينة ما ذكره بعد ذلك - من أنّ المراد من مطلقات كلّ شريعة بحكم الاستقراء : الدوام والاستمرار إلى أن يثبت الرافع . يعني : يريد أنّ المطلق في حكم الاستمرار ، فالشكّ فيه شكّ في الرافع بخلاف مطلق النبوّة ، فإنّ استعداده غير محرز عند الشكّ ، فهو من قبيل الحيوان المردّد بين مختلفي الاستعداد في عدم جريان الاستصحاب . وحاصل الجواب عن جانب القمّي قدّس سرّه على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّه إنّما يجوز الاستصحاب في فرض ثبوت النبوّة المطلقة - أعني : قوله ( تعالى ) : أنت نبيّ - من جهة أنّ مطلقات كلّ شريعة مستعدّة للبقاء بحكم الاستقراء ، فيجري الاستصحاب بخلاف مطلق النبوّة ، فإنّ الاستعداد فيه غير محرز . فالأولى في الجواب ما ذكر أوّلا من عدم لزوم إحراز الاستعداد ، لا ما ذكر ثانيا من أنّ النبوّة المطلقة مطابقة للأصل ، فلا يحتاج إلى الإثبات حتى يقال بأنّه لا سبيل إلى الإثبات . وثالثا : أنّ ما ذكره من عدم صحّة استصحاب النبوّة لعدم إحراز مقدار استعدادها للبقاء كما في شرح الاعتمادي منقوض بالاستصحاب في الأحكام الشرعيّة ، لجريان كثير