عدم التقييد مطابق للأصل .
نعم ، المخالف للأصل الإطلاق - بمعنى العموم - الراجع إلى الدوام .
Commentary
عدم التقييد مطابق للأصل .
وحاصل الكلام في الجواب الثاني عن المحقّق القمّي قدّس سرّه على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّ المحقّق القمّي قدّس سرّه قال بصحّة الاستصحاب في الصورتين - أعني : كون النبوّة مؤبّدة - بأن يقول تعالى : أنت نبيّ إلى الأبد ، وكونها مطلقة بأن يقول تعالى : أنت نبيّ على نحو الإطلاق ، أعني : من دون تقييد بقيد أصلا .
ثمّ قال : وهما يحتاجان إلى الإثبات ولا سبيل إلى إثباتهما للكتابي حتى يصحّ الاستصحاب ، فأجاب عنه المصنّف قدّس سرّه ثانيا بأنّ الفرض الأوّل - أعني : النبوّة المؤبّدة - محتاج إلى الإثبات دون الفرض الثاني - أعني : الإطلاق - لأن الإطلاق بمعنى عدم التقييد مطابق للأصل ، أعني : أصالة الإطلاق وعدم التقييد .
ومن المعلوم أنّ الأمر المطابق للأصل لا يحتاج إلى الإثبات ، فما ذكره القمّي قدّس سرّه من أنّه لا سبيل إلى الأوّل - أعني : امتداد النبوّة إلى الأبد - صحيح إلّا أنّ ما ذكره من عدم السبيل إلى الثاني غير صحيح ؛ لأنّ الثاني لا يحتاج إلى الإثبات حتى يقال بأنّه ممّا لا سبيل إليه ، بل الأصل كاف في ثبوته .
إلّا أن يقال : بأنّ أصالة الإطلاق إنّما تجري فيما إذا كان هناك كلام مطلق كأعتق رقبة ، وشكّ في وجود قيد له لم يصل إلينا ، دون ما إذا علم إجمالا بالمطلق وغيره بأن لم يحرز الإطلاق ، بل كان من أطراف العلم الإجمالي كالمقام ، حيث علم إجمالا بنبوّة موسى مردّدة بين المؤبّدة والمؤقّتة والمطلقة .
فحينئذ تكون أصالة عدم حدوث المقيّد معارضة بأصالة عدم حدوث المطلق ، ولذا قال القمّي : بأنّ الإطلاق يحتاج إلى الإثبات ولا سبيل إليه .
نعم ، المخالف للأصل الإطلاق - بمعنى العموم - الراجع إلى الدوام .
أي : ما هو المخالف للأصل هو الإطلاق بمعنى العموم والدوام ، فيحتاج إلى البيان دون الإطلاق بمعنى عدم ذكر القيد حيث يكون مطابقا للأصل ، فلا يحتاج إلى البيان .
وبعبارة أخرى : إنّ للإطلاق معنيين : أحدهما ما هو مطابق للأصل ، فلا يحتاج إلى