مثل الاستقراء الذي ذكره في المطلقات ، لكنّ الحكم الشرعيّ الكلّيّ في الحقيقة إنّما يرتفع بتمام استعداده حتى في النسخ ، فضلا عن نحو الخيار المردّد بين كونه على الفور أو التراخي .
والنسخ أيضا رفع صوريّ وحقيقة انتهاء استعداد الحكم . فالشكّ في بقاء الحكم الشرعيّ لا يكون إلّا من جهة الشكّ في مقدار استعداده ، نظير الحيوان المجهول استعداده .
Commentary
الاستمرار بنفسه ، كأن يقول الشارع بالفرض : النكاح يوجب الحلّيّة المستمرة لا ترفع إلّا بالطلاق ، فالشكّ في وقوع الطلاق بمثل أنت خليّة يسمّى بالشكّ في الرافع ، لظهور الدليل بنفسه في الاستمرار إلى حصول الرافع .
أو بمعونة القرائن ، كما إذا قال الشارع : الوضوء يوجب الطهارة ، ثمّ قام الإجماع على أنّ الطهارة إذا حصلت تستمرّ حتى ترتفع بالحدث ، فالشكّ في ارتفاعها بالمذي يسمّى بالشكّ في الرافع .
ومثل الاستقراء الذي ذكره في المطلقات ، بأن يقول الشارع : إذا وجد المشتري في المبيع عيبا جاز له الفسخ .
ثمّ كون غالب المطلقات للاستمرار إلى حصول الرافع بالاستقراء يصلح أن يكون قرينة على استمرار خيار العيب - أيضا - إلى حصول الرافع ، أعني : الرضا مثلا فاحتمال كونه فوريّا يسمّى بالشكّ في الرافع كما في شرح الاعتمادي .
والحاصل أنّ التعبير بالرفع إنّما هو بملاحظة لسان الدليل .
لكنّ الحكم الشرعيّ الكلّيّ في الحقيقة إنّما يرتفع بتمام استعداده حتى في النسخ الذي أجلى مصداق الرفع .
فضلا عن نحو الخيار المردّد بين كونه على الفور أو التراخي ، والنسخ أيضا رفع صوريّ وحقيقة انتهاء استعداد الحكم . فالشكّ في بقاء الحكم الشرعيّ لا يكون إلّا من جهة الشكّ في مقدار استعداده ، نظير الحيوان المجهول استعداده .
وحاصل الكلام في المقام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ ما ذكره القمّي قدّس سرّه - من أنّ الاستصحاب مشروط بالعلم باستعداد المستصحب للبقاء حتى يكون الشكّ من جهة الرافع لا من جهة تماميّة استعداده - إنّما يتمّ في الموضوعات الخارجيّة ، كالعلم باستعداد الغنم للبقاء إلى عشر سنين ، والإنسان إلى مائة سنة مثلا ، فالشكّ في البقاء في