Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 138

Contributors:

P.138
انتهى ، ولا يخفى ما فيه : أمّا أوّلا : فلأنّ مورد النقض لا يختصّ بما شكّ في رفع الحكم الشرعيّ الكلّيّ ، بل قد يكون الشكّ لتبدّل ما يحتمل مدخليّته في بقاء الحكم ، كتغيّر الماء للنجاسة . وأمّا ثانيا : فلأن الشكّ في رفع الحكم الشرعيّ إنّما هو بحسب ظاهر دليله الظاهر في الاستمرار بنفسه أو بمعونة القرائن .
Commentary
ويظهر من الخارج أنّه أراد الاستمرار إلى أن يثبت الرافع ، فيصحّ - حينئذ - الاستصحاب في الأحكام الشرعيّة لإحراز الاستعداد فيها بالمطلقات التي أريد بها الاستمرار . انتهى كلام المحقّق القمّي قدّس سرّه . ولا يخفى ما فيه : أمّا أوّلا ، فلأنّ مورد النقض لا يختصّ بما شكّ في رفع الحكم الشرعيّ الكلّيّ ، بل قد يكون الشكّ لتبدّل ما يحتمل مدخليّته في بقاء الحكم ، كتغيّر الماء للنجاسة . وحاصل إيراد المصنف الأوّل على المحقّق القمّي قدّس سرّه على ما في شرح الاعتمادي أنّ ما ذكره القمّي قدّس سرّه من أنّ الاستقراء أوجب الاطمئنان باستمرار المطلقات إلى حصول الرافع ، إنّما يتمّ في المطلق الذي يشكّ في بقائه لاحتمال كونه آنيّا ، كالخيار ، أو مؤقّتا ، كجواز الرجوع في الهبة . حيث يحتمل رفع الأوّل بمضيّ أوّل زمن العلم بالعيب ، ورفع الثاني ، أعني : جواز الرجوع في الهبة بالتصرّف ، فإنّه يحكم باستمرار الحكم بمقتضى الإطلاق ، ولا يتمّ فيما يشكّ في بقائه من جهة حصول تغيّر في الموضوع ، كزوال تغيّر الماء النجس مثلا ، فإنّ الشكّ فيه ليس من جهة احتمال كون الحكم آنيّا أو مؤقّتا حتى يحكم باستمراره بالاستقراء ، ثمّ يقال بجريان الاستصحاب . وبالجملة ، إنّ ما أجاب به المحقّق القمّي قدّس سرّه لا يشمل جميع موارد الشكّ في بقاء الحكم الشرعي ، إذ لا يتمّ فيما إذا كان الشكّ في البقاء من جهة حصول تغيّر في الموضوع ، كما عرفت ، إلّا أن يقال بأنّ المحقّق القمّي قدّس سرّه يلتزم بعدم جريان الاستصحاب فيما إذا كان الشكّ في البقاء من جهة تغيّر في موضوع الحكم ، فحينئذ لا يتوجّه ما ذكره المصنف قدّس سرّه من الإيراد عليه . وأمّا ثانيا ، فلأن الشكّ في رفع الحكم الشرعيّ إنّما هو بحسب ظاهر دليله الظاهر في