والشهيدان ، وغيرهم في بعض الموارد ، منها : مسألة اتفاق الوارثين على إسلام أحدهما في غرّة رمضان واختلافهما في موت المورّث قبل الغرّة أو بعدها . فإنّهم حكموا بأنّ القول قول مدّعي تأخّر الموت .
نعم ، ربما يظهر - من إطلاقهم التوقّف في بعض المقامات من غير تفصيل بين العلم بتاريخ أحد الحادثين وبين الجهل بهما - عدم العمل بالأصل في المجهول مع علم تاريخ الآخر ،
شرح
وقد عرفت أنّ نفس التأخّر ليس مجرى الاستصحاب ، لعدم سبق اليقين به ، وإثبات تأخّر مجهول التاريخ عن معلوم التاريخ بأصالة عدم مجهول التاريخ إلى زمان وجود معلوم التاريخ لا يصحّ إلّا على القول بالأصل المثبت .
ومع ذلك يظهر من المشهور إثبات التأخّر بالأصل المذكور ، كما أشار إليه بقوله :
وهو ظاهر المشهور ، وقد صرّح بالعمل به الشيخ ، وابن حمزة ، والمحقّق ، والعلّامة ، والشهيدان ، وغيرهم في بعض الموارد ، منها : مسألة اتفاق الوارثين على إسلام أحدهما في غرّة رمضان واختلافهما في موت المورّث قبل الغرّة أو بعدها . فإنّهم حكموا بأنّ القول قول مدّعي تأخّر الموت .
ومن المعلوم أنّ تقديم قول مدّعي تأخّر الموت عن الإسلام مبنيّ على القول بالأصل المثبت ، بناء على كون موضوع الإرث موت المورّث عن وارث مسلم .
إذ حينئذ يستصحب بقاء حياة المورّث إلى زمان إسلام الوارث ، أعني : غرّة رمضان ، فيثبت به حدوث الموت بعد الإسلام ، فيثبت الإرث لتحقّق موضوعه ، أعني : موت المورّث عن وارث مسلم .
فالإرث لا يترتّب على نفس المستصحب ، أعني : حياة المورّث ، بل يترتّب على لازمه العقلي الاتفاقي ، أعني : موت المورّث عن وارث مسلم ، وهو عبارة أخرى لتأخّر الموت عن الإسلام . فحكمهم بتقديم قول مدّعي تأخّر الموت عن الإسلام لا يتمّ إلّا بالتزامهم على اعتبار الأصل المثبت .
نعم ، ربّما يظهر - من إطلاقهم التوقّف في بعض المقامات من غير تفصيل بين العلم بتاريخ أحد الحادثين وبين الجهل بهما - عدم العمل بالأصل في المجهول مع علم تاريخ الآخر .
ومقتضى إطلاق التوقف هو التوقف عن العمل بالأصل في المجهول حتى مع العلم