الوقائع التي علم إجمالا بوجود التكاليف فيها ، فيرجع إلى البراءة .
Commentary
مداركها ، وإذا تفحّص وعجز عن الوصول إلى مدارك الواقعة خرجت تلك الواقعة عن الوقائع التي علم إجمالا بوجود التكاليف فيها ، فيرجع إلى البراءة ) .
وملخّص ما أفاده المصنّف قدّس سرّه من الجواب عن الإشكال المذكور ، هو اختيار الاحتمال الأوّل ، أي : انحلال العلم الإجمالي المذكور بالفحص إلى العلم التفصيلي بوجود التكاليف الواقعيّة في الوقائع التي يتمكّن المكلّف من الوصول فيها إلى مداركها ، وهي الأخبار الموجودة في الكتب الأربعة مثلا ، فبعد الفحص عن حكم الواقعة المعيّنة فرضا والعجز عن وجدان حكمها فيها خرجت تلك الواقعة عن الوقائع التي علم إجمالا بوجود التكاليف فيها ، فيرجع فيها إلى البراءة ؛ لأنّ الشكّ في حكمها شكّ في أصل التكليف .
وبهذا البيان لا حاجة إلى ما تكلّف به الأستاذ الاعتمادي دامت إفاداته في المقام ، حيث جعل الوقائع صنفين فقال :
إنّ الوقائع على صنفين :
صنف منها : يمكن الوصول إلى مدرك حكمه .
وصنف منها : لا يمكن فيه ذلك .
والمعلوم إجمالا هو وجود الواجبات والمحرّمات في الصنف الأوّل .
وأمّا الصنف الثاني فوجودهما فيه محتمل لا معلوم ( و ) حينئذ ( وإذا تفحّص وعجز عن الوصول إلى مدارك الواقعة ) كشرب التتن ( خرجت تلك الواقعة عن الوقائع التي علم إجمالا بوجود التكاليف فيها ، فيرجع فيها إلى البراءة ) .
وبالجملة بعد الفحص واليأس يعلم أنّ هذه الواقعة لم تكن في دائرة العلم الإجمالي ، بل في دائرة الشكّ البدوي ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
هذا تمام الكلام في الجواب عن الإشكال في الاستدلال بالعلم الإجمالي على وجوب الفحص .
إلّا أنّ هنا إشكالا على الاستدلال المذكور ذكره المرحوم غلام رضا قدّس سرّه بشيء من التفصيل ، حيث قال - بعد ذكر الاستدلال - ما نصه :
فيه أوّلا : إنّ محلّ الكلام لا يختصّ بما وجد فيه العلم الإجمالي ، بحيث يكون الشكّ