Commentary
كانوا آخذين به .
قلت : إنّ لنا موارد ثلاثة :
تارة : تكون الشبهة بدوية صرفة ليس فيها علم إجمالي أصلا ، لا بالنسبة إلى التكليف الإلزامي ، ولا غيره .
وأخرى : تكون الشبهة واجدة للعلم الإجمالي لكن بالنسبة إلى صدور مطلق الخطاب ، يعني : أنّه يعلم بصدور الخطاب من المولى لكنّه لا يعلم أنّه بالنسبة إليه أو صاحبه .
وعلى الأوّل أنّه مشتمل على الحكم الإلزامي أو غيره ، وهذا القسم وإن كان واجدا للعلم الإجمالي لكن الشكّ فيه في التكليف .
وثالثا : تكون الشبهة أيضا واجدة له لكن بحيث يوجب انقلابها إلى الشكّ في المكلّف به ، بأن علم بصدور الخطاب الإلزامي لكن عرض له الشكّ في متعلّقه .
وكلّ من الأوّل والأخير خارج عن محلّ الكلام ، والذي هو محلّ الكلام إنّما هو الثاني ، ومورد النقض ببناء العقلاء والصحابة ليس إلّا من الأوّل ، فلا ربط له بالمقام .
لا يقال : إنّ محلّ الكلام إن كان ما ذكر فلازمه خروج مسألة النظر في المعجزة عمّن يدّعى النبوة عنه ، كيف وهو فاقد للعلم الإجمالي ؟ ! .
لأنّا نقول عدم وجوب النظر فيها مستلزم لإفحام الأنبياء ، وأيّ نقض غرض أعظم من ذلك ؟ .
وأمّا الثاني ، فنقول في مقام التفصّي عنه :
أوّلا : إنّ ما نحن فيه من قبيل شبهة القليل في الكثير ، والمرجع فيها هو البراءة .
توضيح ذلك أنّ العلم الإجمالي المزبور في مقامين :
أحدهما : العلم الإجمالي بالتكاليف في الوقائع التي يقدر على الوصول إلى مداركها .
وثانيهما : العلم الإجمالي بالتكاليف في الوقائع التي يعجز عن الوصول إلى مداركها لو تفحّص .
والدليل على ثبوت الثاني أنّ الطائفة الأولى لو خرجت عن الشبهات لكان العلم الإجمالي بالتكاليف فيها أيضا باقيا ، وهذا أعظم كاشف على ثبوته ، ومورد الإشكال إنّما