Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 126

Contributors:

P.126
لأنّ الفحص لا يوجب جريان البراءة مع العلم الإجمالي . قلت : المعلوم إجمالا وجود التكاليف الواقعيّة في الوقائع التي يقدر على الوصول إلى مداركها ، وإذا تفحّص وعجز عن الوصول إلى مدارك الواقعة خرجت تلك الواقعة عن
Commentary
لأنّ الفحص لا يوجب جريان البراءة مع العلم الإجمالي ] . وللمصنّف قدّس سرّه في الإشكال على هذا الوجه الخامس تعبيران : وحاصل تقريب الإشكال بتعبيره الأوّل : هو أنّ مقتضى هذا الوجه عدم جواز الرجوع إلى البراءة أصلا لا قبل الفحص ولا بعده ؛ وذلك لأنّ الشكّ في مورد العلم الإجمالي بالتكاليف الإلزامية يدخل في الشكّ في المكلّف به ، ومقتضى القاعدة فيه وجوب الاحتياط من دون فرق بين قبل الفحص وبعده ، فيخرج مورد العلم الإجمالي عن المقام من رأس ، إذ لا يجري فيه أصل البراءة ، كما عرفت . وأمّا الإشكال بالتعبير الثاني : فهو ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( فإن قلت : إذا علم المكلّف تفصيلا بعدّة أمور من الواجبات والمحرّمات يحتمل انحصار التكاليف فيها ، كان الشكّ بالنسبة إلى مجهولاته شكّا في أصل التكليف ) . وحاصل تقريب الإشكال بهذا التعبير ، هو أنّ العلم الإجمالي المذكور بعد علم المكلّف تفصيلا بمجموع الواجبات والمحرّمات من الأدلّة القطعيّة أو الظنّيّة المعتبرة لا يخلو عن أحد احتمالين : أحدهما : انحلاله إلى علم تفصيلي بالنسبة إلى ما علم المكلّف به تفصيلا من الأحكام الإلزامية ، وشكّ في أصل التكليف بالنسبة إلى ما سواها من مجهولاته . وثانيهما : عدم انحلاله وبقائه على حاله ، وعلى التقديرين لا يجب الفحص . أمّا على الأوّل ؛ فلأنّ المكلّف يرجع إلى البراءة فيما شكّ فيه من دون حاجة إلى الفحص . وأمّا على الثاني ، فلا يجب التمسّك بها ولو بعد الفحص ؛ لأنّ مقتضى القاعدة في مورد العلم الإجمالي هو وجوب الاحتياط ، ولا يجدي الفحص في الرجوع إلى البراءة في موارد العلم الإجمالي . ( قلت : المعلوم إجمالا وجود التكاليف الواقعيّة في الوقائع التي يقدر على الوصول إلى