Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 457

Contributors:

P.457
المسألة الثانية إجمال الدليل ما إذا كان الشكّ في الجزئيّة ناشئا من إجمال الدليل ، كما إذا علّق الوجوب في الدليل اللفظي بلفظ مردّد بأحد أسباب الإجمال بين مركّبين يدخل أقلّهما جزء تحت الأكثر ، بحيث يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقلّ . والإجمال قد يكون في المعنى العرفي ، كأن وجب غسل ظاهر البدن ، فيشكّ في أنّ الجزء الفلاني - كباطن الاذن أو عكنة البطن - من الظاهر أو الباطن ، وقد يكون في المعنى الشرعي كالأوامر المتعلّقة في الكتاب والسنّة بالصّلاة وأمثالها ، بناء على أنّ هذه الألفاظ
Commentary

( المسألة الثانية : ما إذا كان الشكّ في الجزئيّة ناشئا من إجمال الدليل ،

كما إذا علّق الوجوب في الدليل اللفظي بلفظ مردّد بأحد أسباب الإجمال ) كأن يشترك اللّفظ بين معنيين ويتردد المراد بين المعنيين مثلا ( بين مركّبين يدخل أقلّهما جزء تحت الأكثر ، بحيث يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقلّ ) إشارة إلى ما هو محلّ الكلام من المراد بالأقلّ ، فإنّ الأقلّ ؛ تارة : يلاحظ مشروطا بعدم الزيادة بنحو ( بشرط لا ) والأكثر في مقابله يلاحظ بشرط الزيادة بنحو ( بشرط شيء ) . ومن المعلوم أنّ الماهيّة ( بشرط لا ) كالصّلاة قصرا مباينة معها ( بشرط شيء ) كالصّلاة تماما ، فالأقلّ والأكثر بهذا المعنى داخلان في المتباينين ، ولا يحصل الاحتياط بإتيان الأكثر ، إذ الآتي به ليس آتيا بالأقلّ . وأخرى : يلاحظ غير مشروط بعدم الزيادة ، بحيث إذا تحقّقت الزيادة فعلا فإنّها لا تكون مبطلة على تقدير كون الواجب في الواقع هو الأقلّ ، وهنا يمكن التمسّك بالاحتياط والإتيان بالأكثر ؛ لأنّ الآتي به هنا يكون آتيا بالأقلّ أيضا . هذا هو محلّ الكلام هنا . ( والإجمال قد يكون في المعنى العرفي ) . والمراد بالمعنى العرفي هو المقابل للمعنى الشرعي ، فيشمل العرفي الخاصّ والعامّ بل واللّغة أيضا ، ( كأن وجب غسل ظاهر البدن ، فيشكّ في أنّ الجزء الفلاني ، كباطن الاذن أو عكنة البطن ) بالضمّ ، وهو ما انطوى من لحم البطن ويطلق عليه « پيچ شكم » بالفارسية .