Commentary
وحاصل الردّ : إنّ حصول القطع بالالتفات - حينئذ - مبني على كفاية جعل واحد في الأجزاء الواجبة والمستحبة ، وليس الأمر كذلك ، بل كلّ منهما يحتاج إلى جعل على حدة ، فالالتفات إلى الأجزاء الواجبة في مقام الجعل مغاير للالتفات إلى الأجزاء المستحبّة ، وحينئذ يكون الجاري في تردّد الجزء بين كونه واجبا أو مستحبا أصلان متعارضان لا أصل واحد ، حتى يقال بعدم جريانه بعد العلم بالالتفات ، إلّا أنّ خصوصيّة الالتفات مشكوكة فيجري فيها الأصلان معا ، أي : أصالة عدم الالتفات إلى الأجزاء الواجبة بالخصوص وأصالة عدم الالتفات إلى الأجزاء المستحبة كذلك .
أو هو إشارة إلى ردّ ما ذكره من أنّ جريان أصالة عدم الالتفات تنافي تنزّه الشارع عن الغفلة .
وحاصل الردّ : إنّ المنفي بالأصل هو الالتفات الخاصّ الذي يقع مقدّمة لاعتبار وحدة الأجزاء ، ونفي هذا الالتفات لا يستلزم الغفلة ، وبذلك لا يتنافى مع أدلّة تنزّه الشارع عن الغفلة ، فتأمّل .