ولو طرأ المانع من بعض معيّن منها ، ففي الوجوب كما هو المشهور إشكال من عدم العلم بوجود الواجب بين الباقي ، والأصل البراءة .
السادس : هل يشترط في تحصيل العلم الإجمالي - بالبراءة بالجمع بين المشتبهين - عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي بإزالة الشبهة أو اختياره ما يعلم به البراءة تفصيلا ، أم يجوز
Commentary
المحتملات ) ، أي : الحكم بالتبعيض في الاحتياط والإتيان بما تيسّر يجري في مورد وجود المانع عن الإتيان بالبعض غير المعيّن ، فيجب على المكلّف الإتيان بما تمكّن منه .
( ولو طرأ المانع من بعض معيّن منها ، ففي الوجوب كما هو المشهور إشكال ) ، إذ يجب الإتيان بالباقي ، كما هو المشهور نظرا لوجود العلم الإجمالي المنجّز للتكليف ، وبناء العقلاء على مراعاة الواجب المعلوم إجمالا ، أو يرجع إلى أصالة البراءة نظرا إلى الشكّ بوجود الواجب في الباقي .
إلّا أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه لا يخلو من مناقشة ؛ لأنّ المراد من طروّ المانع لو كان بعد العلم الإجمالي بالواجب فلا وجه للبراءة أصلا ، ولو كان المراد تأخّر العلم الإجمالي عن المانع ، فلا وجه لوجوب الباقي أصلا ، كما لا يخفى ، فالحقّ هو الفرق بين سبق المانع أو اقترانه بالعلم الإجمالي ، وبين تأخّره عن العلم الإجمالي ، فيقال بعدم وجوب الإتيان بالباقي بناء على الأوّل ، ووجوب الإتيان به حسب الإمكان بناء على الثاني .