وأمّا في غيره ممّا كان نفس الواجب مردّدا ، فالظاهر - أيضا - عدم سقوطه ولو قلنا بجواز ارتكاب الكلّ في الشبهة الغير المحصورة ؛ لأن فعل الحرام لا يعلم هناك به إلّا بعد
Commentary
تارة : يكون الاشتباه باعتبار شرطه .
وأخرى : باعتبار نفسه .
وكذا يكون اشتباهه بين الأمور غير المحصورة على قسمين :
الأوّل : باعتبار الشرط .
والثاني : باعتبار الذات .
فلا بدّ من البحث في كلا القسمين : أمّا الأوّل : وهو اشتباه الواجب بين أمور غير محصورة باعتبار شرطه ، كاشتباه القبلة بين الجهات غير المحصورة عقلا ، حين يكون الاكتفاء بالأربع من جهة النصّ ، واشتباه الثوب الطاهر بين الأثواب غير المحصورة مثلا ، ففيه احتمالات :
منها : سقوط الشرط المجهول عن الشرطيّة والاكتفاء بإتيان الواجب مرّة واحدة ؛ وذلك لأنّ مقتضى الشرطيّة وإن كان سقوط المشروط عند سقوط الشرط لا ثبوت المشروط بلا شرط ، إلّا أنّ قاعدة ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ، و ( ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ) حاكمة عليه بناء على جريانها في المركّبات العقليّة .
ومنها : عدم سقوط الشرط عن الشرطيّة والقول بكفاية إتيان المشروط باحتمال وجود الشرط ، بأن يأتي بالصلاة مرّة واحدة إلى إحدى الجهات المحتملة للقبلة عند اشتباه القبلة ، وفي الثوب الواحد المحتمل للطهارة عند اشتباه الثوب .
ومنها : عدم سقوط الشرط والقول بوجوب تكرار الواجب بقدر الإمكان ، رعاية للشرط ، فعلى جميع التقادير المذكورة لا وجه لترك المشروط رأسا عند اشتباه شرطه بين الأمور غير المحصورة . هذا تمام الكلام في القسم الأوّل ، حيث يكون الحقّ فيه عدم سقوط الواجب رأسا .
وأمّا القسم الثاني : كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( وأمّا في غيره ممّا كان نفس الواجب مردّدا . . . إلى آخره ) فالحقّ فيه - أيضا - عدم سقوط الواجب ، ولو قلنا بسقوط الحرام ( بجواز ارتكاب الكلّ في الشبهة الغير المحصورة ) فلا بدّ من إثبات الفرق بين الشبهة غير