پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 389

پدیدآورندگان:

ص۳۸۹
ولو طرأ المانع من بعض معيّن منها ، ففي الوجوب كما هو المشهور إشكال من عدم العلم بوجود الواجب بين الباقي ، والأصل البراءة . السادس : هل يشترط في تحصيل العلم الإجمالي - بالبراءة بالجمع بين المشتبهين - عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي بإزالة الشبهة أو اختياره ما يعلم به البراءة تفصيلا ، أم يجوز
شرح
المحتملات ) ، أي : الحكم بالتبعيض في الاحتياط والإتيان بما تيسّر يجري في مورد وجود المانع عن الإتيان بالبعض غير المعيّن ، فيجب على المكلّف الإتيان بما تمكّن منه . ( ولو طرأ المانع من بعض معيّن منها ، ففي الوجوب كما هو المشهور إشكال ) ، إذ يجب الإتيان بالباقي ، كما هو المشهور نظرا لوجود العلم الإجمالي المنجّز للتكليف ، وبناء العقلاء على مراعاة الواجب المعلوم إجمالا ، أو يرجع إلى أصالة البراءة نظرا إلى الشكّ بوجود الواجب في الباقي . إلّا أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه لا يخلو من مناقشة ؛ لأنّ المراد من طروّ المانع لو كان بعد العلم الإجمالي بالواجب فلا وجه للبراءة أصلا ، ولو كان المراد تأخّر العلم الإجمالي عن المانع ، فلا وجه لوجوب الباقي أصلا ، كما لا يخفى ، فالحقّ هو الفرق بين سبق المانع أو اقترانه بالعلم الإجمالي ، وبين تأخّره عن العلم الإجمالي ، فيقال بعدم وجوب الإتيان بالباقي بناء على الأوّل ، ووجوب الإتيان به حسب الإمكان بناء على الثاني .

[ السادس هل يشترط في تحصيل العلم الإجمالي عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي ]

( السادس ) : وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه في هذا الأمر - السادس - هو أنّ امتثال التكليف على قسمين : الأوّل : هو الامتثال التفصيلي علميّا كان أو ظنّيّا بالظنّ المعتبر . والثاني : هو الامتثال الإجمالي بأن يجمع بين المشتبهين ، ويأتي بهما حتى يحصل العلم بالبراءة اليقينيّة ، وهو الطريق المسمّى بالاحتياط . ثمّ إنّ القسم الأوّل ليس مشروطا بأيّ شرط ، بل يكون كافيا ومبرئ للذمة بالاتفاق ، وإنّما الكلام في الثاني وهو الامتثال الإجمالي ، فهل هو مشروط بعدم تمكّن المكلّف عن الامتثال التفصيلي أم لا ؟ . وعلى الأوّل يكون الامتثال الإجمالي في طول الامتثال التفصيلي ، بمعنى أنّه لا يكفي الامتثال الإجمالي حال تمكّن المكلّف عن الامتثال التفصيلي ، بل يجب عليه - حينئذ - الامتثال التفصيلي ولو بإزالة الشبهة بالعلم أو الظنّ المعتبر ، كما قال المصنّف قدّس سرّه : ( أو