پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 318

پدیدآورندگان:

ص۳۱۸
من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه ) . ورواية أبي شيبة « 1 » عن أحدهما عليهما السّلام ، وموثّقة سعد بن زياد « 2 » عن جعفر ، عن أبيه عن آبائه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : ( لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة - إلى أن قال - فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) . وتوهّم ظهور هذا الخبر المستفيض في الاستحباب مدفوع بملاحظة أنّ الاقتحام في
شرح
الأئمة عليهم السّلام . وقوله عليه السّلام : ( في روايات الزهري ، والسكوني ، وعبد الأعلى ) حيث قال : ( ( وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه ) ) . والصحيح عندي كما في الأوثق أن يكون لفظ ( تروه ) بضم التاء من الرويّة بمعنى التفكّر والتأمّل ، فيكون المعنى - حينئذ - تركك حديثا لم تتأمّل في سنده وغيره حتى يثبت كونه معتبرا عندك خير من روايتك أحاديث لم تحط بها كثرة ، فيكون المستفاد من هذا الكلام هو كثرة الاهتمام بترك ما لم يعلم كونه من الشرع . وقوله في رواية مسعدة بن زياد : ( ( لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ) ) كنكاح امرأة تحتمل أن تكون مرضعة للناكح . قوله : ( وتوهّم ظهور هذا الخبر المستفيض في الاستحباب مدفوع ) . دفع لما يتوهّم من الإيراد على الاستدلال بالروايات المذكورة على وجوب التوقّف ، فيكون هذا الإيراد إيرادا ثانيا ، والإيراد الأوّل ما أجاب عنه بقوله : فلا يرد على الاستدلال . . . إلى آخره ، وقد تقدّم الكلام فيه . وملخّص تقريب هذا الإيراد الثاني هو أنّ الأخبار المذكورة المشتملة على كلمة ( خير ) ظاهرة في استحباب التوقّف لا في وجوبه ؛ لأنّ مفادها كون التوقّف عند الشبهة أفضل من الاقتحام في الهلكة كما هو مقتضى صيغة أفعل التفضيل ، فأجاب المصنّف عن هذا التوهّم بوجهين :
پاورقی
( 1 ) الوسائل 27 : 158 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 13 . ( 2 ) التهذيب 7 : 474 / 1904 . الوسائل 27 : 159 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 15 . وفيهما : عن مسعدة بن زياد .