Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 287

Contributors:

P.287
دليل الاجماع على البراءة وأمّا الإجماع فتقريره على وجهين : الأوّل : دعوى إجماع العلماء كلّهم من المجتهدين والأخباريّين على أنّ الحكم - فيما لم يرد فيه دليل عقلي أو نقلي على تحريمه من حيث هو ، ولا على تحريمه من حيث إنّه مجهول الحكم - هو البراءة وعدم العقاب على الفعل . وهذا الوجه لا ينفع إلّا بعد عدم تماميّة ما ذكر من الدليل العقلي والنقلي للحظر والاحتياط فهو نظير حكم العقل الآتي . الثاني : دعوى الإجماع على أنّ الحكم - فيما لم يرد دليل على تحريمه من حيث هو - هو عدم وجوب الاحتياط وجواز الارتكاب .
Commentary

( وأمّا الإجماع فتقريره على وجهين :

[ الأوّل : دعوى إجماع العلماء على أنّ الحكم فيما لم يرد فيه دليل هو البراءة وعدم العقاب على الفعل ]

الأوّل : دعوى إجماع العلماء كلّهم من المجتهدين والأخباريين على أنّ الحكم - فيما لم يرد فيه دليل عقلي أو نقلي على تحريمه من حيث هو ، ولا على تحريمه من حيث إنّه مجهول الحكم - هو البراءة وعدم العقاب على الفعل ) . وملخّص تقرير القسم الأوّل من الإجماع هو أنّ حكم المشتبه وما لم يعلم حكمه الواقعي هو البراءة باتفاق المجتهدين والأخباريين ، ويكون هذا الاتّفاق منهم على فرض عدم دليل من العقل أو النقل على التحريم ، فيكون الإجماع المزبور فرضيّا وتعليقيّا ولا ينفع إلّا بعد إثبات عدم تماميّة ما سيأتي من الدليل العقلي والنقلي على وجوب الاحتياط من قبل الأخباريين ، ولو تمّ دليل الاحتياط كان حاكما على دليل البراءة كما يكون حاكما على حكم العقل الآتي على البراءة ، حيث يحكم بقبح العقاب بلا بيان ، ولكن ما يدل على وجوب الاحتياط يكون بيانا للحكم الظاهري ، فيكون حاكما أو واردا على حكم العقل المذكور ، على الخلاف المذكور في محلّه ، ولهذا قال : إنّ هذا الإجماع الفرضي يكون نظير حكم العقل الآتي .

[ الثاني دعوى الإجماع على أن الحكم - فيما لم يرد دليل على تحريمه هو عدم وجوب الاحتياط ]

( الثاني : دعوى الإجماع على أن الحكم - فيما لم يرد دليل على تحريمه من حيث هو - هو عدم وجوب الاحتياط . . . إلى آخره ) . أي : إن هذا القسم من الإجماع يكون تنجّزيّا في مقابل القسم الذي كان فرضيّا وتعليقيّا .