هذا كلّه مضافا إلى أنّ الظاهر من قوله : ( حتى تعرف الحرام منه ) معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشيء ، ومعلوم أنّ معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحليّة لحم الحمار .
وقد أورد على الاستدلال : « بلزوم استعمال قوله ، عليه السّلام : ( فيه حلال وحرام ) في معنيين :
أحدهما : إنّه قابل للاتصاف بهما ، وبعبارة أخرى : يمكن تعلّق الحكم الشرعي به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشيء منهما .
Commentary
الإجماع المركّب .
( هذا كلّه مضافا إلى أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : ( حتى تعرف الحرام منه ) معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشيء . . . إلى آخره ) .
وهذا الكلام من المصنّف قدّس سرّه إشارة إلى وجه ثان لفساد ما ذكره النراقي قدّس سرّه ؛ وذلك لوجهين :
أحدهما : ما تقدّم من اختصاص الرواية بالشبهة الموضوعية .
وثانيهما : إن الغاية وهي قوله عليه السّلام : ( حتى تعرف الحرام منه بعينه ) صحيحة في الشبهة الموضوعية فقط ، حيث يكون معنى الرواية أنّ كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، أي : المشتبه منه ، كاللحم المشترى من السوق لك حلال حتى تعرف أنّه من قسم الميتة فيحكم بالحرمة ، ولا يصح أن يقال : إنّ المشتبه في الشبهة الحكميّة - وهو لحم الحمار - لك حلال حتى تعرف الحرام من اللحم ، أي : حتى تعرف لحم الخنزير ، إذ لا يصح أن يكون الحكم بحليّة لحم الحمار مغيّا بمعرفة لحم الخنزير ، حتى يكون معنى الكلام - حينئذ - أنّ لحم الحمار لك حلال حتى تعرف لحم الخنزير .
( وقد أورد على الاستدلال : « بلزوم استعمال قوله عليه السّلام : ( فيه حلال وحرام ) في معنيين . . .
إلى آخره ) .
والمورد هو المحقّق القمّي قدّس سرّه .
وملخّص إيراده على الاستدلال المذكور هو أنّ الاستدلال المذكور مستلزم لاستعمال اللفظ في المعنيين في موردين من الرواية :
أحدهما : قوله عليه السّلام : ( فيه حلال وحرام ) .