پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 267

پدیدآورندگان:

ص۲۶۷
يعلم بوجوب الاحتياط من العقل والنقل بعد التأمّل والتتبّع . ومنها : رواية عبد الأعلى عن الصادق عليه السّلام : قال : سألته عمّن لم يعرف شيئا ، هل عليه شيء ؟ قال : ( لا ) « 1 » . بناء على أنّ المراد بالشيء الأوّل فرد معيّن مفروض في الخارج حتى لا يفيد العموم في النفي ، فيكون المراد : هل عليه شيء في خصوص ذلك الشيء المجهول ؟ وأمّا بناء على إرادة العموم ، فظاهره السؤال عن القاصر الذي لا يدرك شيئا .
شرح
لم يعلم بوجوب الاحتياط من العقل والنقل بعد التأمّل والتتبّع ) . وملخّص الإشكال على هذا الاستدلال هو أن الأخباري يدّعي العلم بوجوب الاحتياط بما دلّ عليه من العقل والنقل ، فيكون ما دلّ على وجوب الاحتياط واردا على هذا الخبر الدال على البراءة في مورد عدم العلم بالحكم . ( ومنها : رواية عبد الأعلى عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عمّن لم يعرف شيئا ، هل عليه شيء ؟ قال : ( لا ) ، بناء على أن المراد بالشيء الأول فرد معيّن مفروض في الخارج حتى لا يفيد العموم في النفي . . . إلى آخره ) . والاستدلال بهذه الرواية على البراءة مبنيّ على أن يكون المراد بالشيء الأول فردا معيّنا في الخارج ، فيسأل السائل عمّن لم يعرف حكم هذا الشيء بأنّه يعاقب عليه أم لا ؟ فجواب الإمام : لا يعاقب ، يدلّ على البراءة ، أي : من لا يعرف حرمة التتن لا يعاقب بشربه ، إذ على فرض وجوب الاحتياط يعاقب على الشرب . وأمّا بناء على إرادة العموم من الشيء الأول - كما هو مقتضى وقوع النكرة بعد النفي - فلا تدل على البراءة ، لأنّ من لا يعرف شيئا من الأحكام كمن يعيش في مكان بعيد عن علماء الدين يكون جاهلا قاصرا ، فيكون خارجا عن محل الكلام ، والرواية ظاهرة في العموم ، فلا ترتبط بالمقام . إلّا أن يقال : إنّ من لم يعرف شيئا أصلا ، أو لم يعرف شيئا من الأحكام لم يكن موجودا ، وعلى فرض وجوده يكون في غاية الندرة ، فحينئذ لا يجوز حمل كلام الإمام عليه السّلام
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 164 / 2 .