شرح
وبالجملة ، إنّ ما ذكره الصدوق قدّس سرّه من التوجيه في الرواية في غاية البعد ، والقرينة على خلافه قد تقدمت في الرواية ، وهي قوله عليه السّلام : ( ثلاثة لا يسلم منها أحد - إلى أن قال - : إذا حسدت فلا تبغ ) « 1 » ولا يمكن حمل الفعل على المجهول بأن يكون المعنى : إذا صرت محسودا فلا تتفحّص ، لأنّ حمله على المجهول يوجب التفكيك بين الأفعال المذكورة في هذه الرواية ، إذ الفعل في الفقرة السابقة واللاحقة معلوم ، فالأولى في تفسير هذه الأمور ما ذكره المصنّف قدّس سرّه ، وثبوت هذه الأوصاف في النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا ينافي العصمة ، بل وجودها مع عدم استعمالها في الخارج كاشف عن علوّ مرتبته ، فتأمّل جيدا .