پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 266

پدیدآورندگان:

ص۲۶۶
ومنها : قوله عليه السّلام : ( الناس في سعة ما لم يعلموا ) « 1 » . فإنّ كلمة « ما » إمّا موصولة أضيف إليه السعة وإمّا مصدريّة ظرفيّة ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب . وفيه ما تقدّم في الآيات من أنّ الأخباريين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط على من لم
شرح
والثاني : أن يكون المراد منه ما بيّنه ، وأمر رسوله بتبليغه ، فبلّغه الرسول صلّى اللّه عليه وآله للعباد ، ولكن اختفى عليهم لأجل الحوادث الخارجية كإخفاء الظالمين والعاصين إيّاه عنهم . إذا عرفت هذه المقدمة ، نقول : إنّ محل النزاع بين الأخباريين والأصوليين - حيث يقول الأول بوجوب الاحتياط والثاني بالبراءة - هو الاحتمال الثاني ، أي : ما بيّنه وحجب علمه عن العباد بواسطة إخفاء الظالمين ، وأمّا ما لم يبيّنه من الأول فهو مرفوع عنهم بالاتّفاق ، والظاهر من الرواية هو هذا الاحتمال الأول بقرينة نسبة الحجب إلى اللّه تعالى ، فتكون هذه ( الرواية مساوقة لما ورد عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : ( إنّ اللّه حدّ حدودا ، فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تعصوها ، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا لها ، فلا تتكلّفوها رحمة من اللّه لكم ) ) . ( ومنها : قوله عليه السّلام : ( الناس في سعة ما لم يعلموا ) ، فإن كلمة « ما » إمّا موصولة أضيف إليه السعة ، وإمّا مصدرية ظرفيّة ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب ) . أي : البراءة ، لأنّ لازم السعة بحسب الفعل والترك عن التكليف غير المعلوم هو البراءة ، فالرواية تدل على البراءة على التقديرين ، أي : سواء كان أل « ما » موصولة أو مصدرية وظرفا للسعة . فيكون مفادها على الأول : الناس في سعة التكليف الذي لا يعلمونه ، وعلى الثاني : أنهم في سعة ما داموا لا يعلمون ، ووجوب الاحتياط ينافي كونهم في السعة فينفى بالرواية ، إلّا إن السعة في صورة كون أل « ما » مصدرية يكون مقطوعا عن الإضافة ، فيكون منوّنا . ( وفيه ما تقدّم في الآيات من أنّ الأخباريين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط على من
پاورقی
( 1 ) غوالي اللآلئ 1 : 424 / 109 .