پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 262

پدیدآورندگان:

ص۲۶۲
قال ابن أبي عمير : حدّثت ذلك عبد الرحمن بن حجّاج ، فقال : حدّثني أبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إنّما عنى بقوله : ( هذا محض الإيمان ) خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض في قلبه ذلك ) « 1 » . وفي رواية أخرى عنه صلّى اللّه عليه وآله : ( والذي بعثني بالحق إنّ هذا لصريح الإيمان . فإذا وجدتموه فقولوا : آمنّا باللّه ورسوله ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ) « 2 » . وفي رواية أخرى عنه صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّ الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم ، فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلّكم ، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم اللّه تعالى وحده ) « 3 » . ويحتمل أن يراد بالوسوسة في الخلق الوسوسة في أمور الناس وسوء الظن بهم . وهذا أنسب بقوله : ( ما لم ينطق بشفتيه ) « 4 » . ثمّ هذا الذي ذكرنا هو الظاهر المعروف في معنى الثلاثة الأخيرة المذكورة في الصحيحة .
شرح
الانسان يعلم بالفطرة بأنّ له صانع وخالق خلقه ، فيأتيه الشيطان - حينئذ - ويوسوسه بأنه من خلق الخالق وأين هو ؟ كما هو المستفاد من الروايات المذكورة في المتن ، وقد دلت الأخبار الكثيرة على العفو عن هذه الوسوسة الشيطانية ، فالوسوسة بهذا المعنى كانت محرمة على الأمم السابقة ، فارتفعت حرمتها أو المؤاخذة عليها عن هذه الامّة . ( ويحتمل أن يراد بالوسوسة في الخلق الوسوسة في أمور الناس وسوء الظن بهم ) . والخلق في الحديث بمعنى المخلوق ، ويؤيّد هذا المعنى للوسوسة ما تقدم من أنه ثلاثة لا يسلم منها أحد : الطيرة ، والحسد ، والظن . والمحرم هو الظن السوء ، ( وهذا ) المعنى الثاني ( أنسب بقوله : ( ما لم ينطق بشفتيه ) ) لأنّ الوسوسة في أمر المخلوق ربّما يجري على اللسان دون الوسوسة في أمر الخلقة . ( ثم هذا الذي ذكرنا هو الظاهر المعروف في معنى الثلاثة الأخيرة المذكورة في الصحيحة ) .
پاورقی
( 1 ) الكافي 2 : 425 / 3 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) الكافي 2 : 425 / 4 . ( 3 ) الكافي 2 : 426 / 5 . ( 4 ) الوسائل 15 : 315 ، ب 56 ، ح 1 .