رفعها الشارع عن ذلك الفعل إذا صدر عن خطأ بحال الذكر ، فتصير صلاة الناسي في النجاسة مطابقة للمأمور به فلا تجب الإعادة . وكذلك الكلام في الجزء المنسي ، فتأمّل .
Commentary
وقد اتضح من المقدمة إلى الآن كون التوهّم المذكور ناشئا عن عدم تحصيل معنى الرواية ، وذلك لأنّ التوهّم المذكور مبنيّ على أن يكون المرفوع بحديث الرفع هو القسم الأول ، فيلزم بخروجه عنه كثرة التخصيص فيه ، وقد علم أنّ الحديث لا يشمل القسم الأول ، بل يكون خروجه عنه تخصّصا فلا يلزم التخصيص فضلا عن كثرته .
وأمّا التقسيم الثاني : قد أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله :
( ثمّ المراد بالآثار هي الآثار المجعولة الشرعية التي وضعها الشارع ، لأنّها القابلة للارتفاع برفعه . . . إلى آخره ) .
أي : إنّ الآثار تنقسم إلى شرعية ، وعقلية ، وعادية .
الأول : كالحرمة والوجوب من الأحكام التكليفية ، والضمانات والكفّارات والحدود من الأحكام الوضعية .
والثاني : كترك أحد الضدين عند فعل الضد الآخر .
والثالث : كالسكر عند شرب الخمر .
والمرفوع بالرواية هو القسم الأول أي : الآثار الشرعية ، وذلك لأنّ الشارع يرفع ما يكون وضعه في يده من الآثار ، ولا يرفع ما لم يكن وضعه بيده بما هو شارع كالآثار العقلية والعادية ، ولا ترتفع - أيضا - الآثار الشرعية المترتبة على الآثار العقلية أو العادية .
الأول : كما لو نذر إعطاء درهم للفقير عند ترك أحد الضدين .
الثاني : كما لو نذر إعطاءه له عند السكر ؛ لأنّ ثبوت الموضوع في الموردين يقتضي ثبوت الحكم بوجوب دفع الدرهم إلى الفقير ، فلا يمكن الحكم برفع ذلك الحكم .
والحاصل أنّ المرفوع بحديث الرفع هو القسم الواحد من الأقسام المذكورة في التقسيم الأول والثاني .
وأمّا التقسيم الثالث : فقد أشار إليه بقوله :