وأضعف من الوهن المذكور وهن العموم بلزوم التخصيص بكثير من الآثار ، بل أكثرها ، حيث إنّها لا ترتفع بالخطإ والنسيان وأخواتهما وهو ناشئ عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقّه .
Commentary
الحديث هي الصلاة في غير النجاسة ، أي : في المكان المغصوب نسيانا .
والحاصل أنّ الحديث يبقى على إجماله ، فيحمل على إرادة رفع خصوص المؤاخذة من باب أنّه المتيقّن ، لا من باب ظهور الحديث فيه ، فيكون وهن إرادة العموم لظهور الحديث في رفع المؤاخذة فقط ضعيفا ، بل باطلا .
ومنها : أي : ومن الأمور الموهنة لإرادة العموم من حديث الرفع ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( وأضعف من الوهن المذكور وهن العموم بلزوم التخصيص بكثير من الآثار ، بل أكثرها ، حيث إنّها لا ترتفع بالخطإ ، والنسيان ، وأخواتهما ) .
أي : أضعف من الوهن المذكور - وهو وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الإضمار - وهن إرادة العموم بلزوم كثرة التخصيص في نفس الحديث ، حيث لم ترتفع عدّة من الآثار ، كوجوب سجدتي السهو عند نسيان الجزء ، والدية عند قتل الخطأ ، والضمان عند أكل مال الغير اضطرارا . . . ، وحينئذ لو كان المرفوع جميع الآثار لزم التخصيص الكثير في نفس حديث الرفع بخروج الآثار المذكورة عنه ، وحيث لم ترتفع فلا بدّ من أن يكون المرفوع به خصوص المؤاخذة لئلّا تلزم كثرة التخصيص في نفس الحديث .
ثمّ يحكم المصنّف قدّس سرّه بضعف هذا الأمر الثالث الذي توهّم لوهن إرادة العموم حيث يقول :
( وهو ناشئ عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقّه ) .
وتوهّم وهن العموم من جهة لزوم كثرة التخصيص في نفس الحديث ناشئ عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقّه ، وحينئذ لا بدّ من تحصيل معنى الرواية كما هو حقّه حتى يتضح لنا أنّ التوهّم المذكور ناشئ عن عدم تحصيل معنى الرواية .
وفهم معناها كما هو حقّه يتوقف على مقدمة وهي :
إنّه لا بدّ من معرفة الآثار التي يمكن رفعها بحديث الرفع على تقدير كون المرفوع به جميع الآثار ، فنقول :