Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 248

Contributors:

P.248
فاعلم أنّه إذا بنينا على عموم رفع الآثار ، فليس المراد بها الآثار المترتبة على هذه العنوانات من حيث هي ، إذ لا يعقل رفع الآثار الشرعيّة المترتبة على الخطأ والسهو من حيث هذين العنوانين ، كوجوب الكفّارة المترتبة على قتل الخطأ ، ووجوب سجدتي السهو المترتب على نسيان بعض الأجزاء ، وليس المراد - أيضا - رفع الآثار المترتبة على الشيء بوصف عدم الخطأ مثل قوله : من تعمّد الافطار فعليه كذا ، لأنّ هذا الأثر يرتفع بنفسه في صورة الخطأ ، بل المراد أنّ الآثار المترتبة على نفس الفعل - لا بشرط الخطأ والعمد - قد
Commentary
إنّ للآثار تقسيمات ثلاثة على ما يظهر من كلام المصنّف قدّس سرّه ، فلا بدّ أوّلا من بيانها إجمالا قبل بيانها تفصيلا : التقسيم الأول : تقسيمها باعتبار الموضوع . التقسيم الثاني : تقسيمها باعتبار كونها مجعولة شرعيّة وغير شرعيّة . التقسيم الثالث : تقسيمها باعتبار ترتّب الامتنان عليها وعدمه . وأمّا بيانها تفصيلا فنقول : إنّ المصنّف قدّس سرّه قد أشار إلى التقسيم الأول بقوله : ( فليس المراد بها الآثار المترتبة على هذه العنوانات من حيث هي . . . إلى آخره ) . وملخّص هذا التقسيم هو أنّ الآثار بلحاظ موضوعاتها على ثلاثة أقسام : القسم الأول : ما يطرأ على الموضوع المتّصف والمقيّد بالعناوين المذكورة في الحديث كوجوب سجدتي السهو المترتب على نسيان بعض الأجزاء ، أو وجوب الكفارة المترتب على قتل الخطأ ، وليس المراد بالآثار المرفوعة بحديث الرفع هذا التقسيم من الآثار ، بل لا يعقل رفع ما يكون موضوعه الخطأ بالخطإ ، لأنّ ثبوت الموضوع يقضي ثبوت ما يترتب عليه ، فيكون مثبتا له لا رافعا له . والقسم الثاني : ما يطرأ على الموضوع المقيّد بعدم العناوين المذكورة في الحديث ، مثل وجوب كفارة إفطار صوم شهر رمضان المبارك حيث يكون مترتبا على الإفطار عن عمد مقابل الخطأ ، وهكذا القصاص المترتب على قتل العمد ، وليس المراد - أيضا - رفع هذا القسم من الآثار ، وذلك لأنّ ارتفاع هذا القسم يكون بارتفاع موضوعه لا بحديث الرفع . والقسم الثالث : ما يطرأ على نفس الفعل لا بشرط الخطأ ولا بشرط العمد ، والمراد من الآثار المرفوعة في الحديث هذا القسم من الآثار .