وإن ذكره بعض الفحول .
ولعلّه أراد بذلك أن المتيقّن رفع المؤاخذة ، ورفع ما عداه يحتاج إلى دليل .
وفيه : إنّه إنّما يحسن الرجوع إليه بعد الاعتراف بإجمال الرواية ، لا لإثبات ظهورها في رفع المؤاخذة .
Commentary
لزوم كثرة الإضمار من إرادة العموم لأنّ المقدّر في صورة إرادة العموم ليس كل فرد فرد من الآثار حتى تلزم كثرة الإضمار ، بل المقدّر هو لفظ واحد مرّة واحدة ، أعني : الآثار أو تمام الآثار ، فيكون حال إرادة العموم كحال إرادة خصوص المؤاخذة حيث يقدّر لفظ واحد على كلا التقديرين ، فأين ما ذكر من لزوم كثرة الإضمار على تقدير إرادة العموم ؟ !
( وإن ذكره بعض الفحول ) .
أي : العلّامة قدّس سرّه في قواعده ، فما ذكره العلّامة قدّس سرّه من وهن إرادة العموم من حديث الرفع بلزوم كثرة الإضمار لا يرجع إلى محصّل صحيح ، ولهذا يقول المصنّف قدّس سرّه في مقام توجيه كلامه :
( ولعلّه أراد بذلك أنّ المتيقّن رفع المؤاخذة ، ورفع ما عداه يحتاج إلى دليل ) قطعي فيرجع ما أفاده العلّامة قدّس سرّه من لزوم كثرة الإضمار هو كثرته من حيث المعنى لا من حيث اللفظ ، فحينئذ يدور الأمر بين كثرة المرفوع إذا كان تمام الآثار وبين قلته إذا كان خصوص المؤاخذة ، فالالتزام بكون المرفوع خصوص المؤاخذة أولى من كونه تمام الآثار ؛ لكون رفع المؤاخذة متيقّنا .
ثمّ يردّ هذا التوجيه بقوله : ( وفيه : إنّه إنّما يحسن الرجوع إليه بعد الاعتراف بإجمال الرواية ، لا لإثبات ظهورها في رفع المؤاخذة ) .
وتوضيح ردّ التوجيه المذكور يحتاج إلى مقدمة وهي :
إنّ الالتزام بكون المرفوع في حديث الرفع خصوص المؤاخذة يمكن لأحد وجهين :
الأول : من جهة كونه متيقّنا .
والثاني : من جهة كون الرواية ظاهرة فيه .
والمطلوب هو الثاني ، أي : إثبات ظهور الرواية في رفع خصوص المؤاخذة ، والالتزام برفع خصوص المؤاخذة من جهة كونه متيقّنا مردود بأحد أمرين :