وهذه سبيله مع زوجته وأمته إذا أخبرته بطهرها وحيضها ، ويردّ الكتاب على المرأة بطلاق زوجها أو بموته فتتزوّج ، وعلى الرجل بموت امرأته فيتزوّج أختها ، وكذا لا خلاف بين الأمّة في أنّ للعالم أن يفتي ، وللعاميّ أن يأخذ منه مع عدم علم أنّ ما أفتى به من شريعة الإسلام وأنّه مذهبه » .
فأجاب بما حاصله :
« إنّه إن كان الغرض من هذه الردّ على من أحال التعبّد بخبر الواحد فمتوجّه ، فلا محيص .
وإن كان الغرض الاحتجاج به على وجوب العمل بأخبار الآحاد في التحليل والتحريم ، فهذه مقامات ثبت فيها التعبّد بأخبار الآحاد من طرق علميّة من إجماع وغيره على أنحاء مختلفة :
في بعضها لا يقبل إلّا إخبار أربعة .
وفي بعضها لا يقبل إلّا عدلان .
وفي بعضها يكفي قول العدل الواحد .
Commentary
العقد ، فيجوز له وطء المرأة ، أو الأمة والانتفاع بها ، إلى أن قال : و ( لا خلاف بين الامّة في أنّ للعالم أن يفتي ، وللعامي أن يأخذ منه ) من دون أن يحصل له العلم بأنّ ( ما أفتى به من شريعة الإسلام ) .
فأجاب عنه بما حاصله :
إنّه إن كان الغرض من الاستدلال بهذا الإجماع هو الردّ والنقض على من يقول باستحالة التعبّد بخبر الواحد كابن قبة فمتوجه ، والاستدلال تام ؛ لأن وقوع الشيء يكون أقوى دليل على إمكانه ، فلا محيص عن الالتزام بإمكان التعبّد بخبر الواحد .
وإن كان الغرض الاستدلال به على وجوب العمل بأخبار الآحاد في الأحكام فلا ينفع هذا الاستدلال ؛ لأن التعبّد بالخبر في الموضوعات في هذه الموارد لأجل الدليل الخاص لا يكون دليلا على التعبّد به في الأحكام كما هو محل الكلام في المقام .
وبالجملة ، قد ثبت التعبّد بخبر الواحد في الموضوعات لدليل خاص ( على أنحاء مختلفة :
في بعضها ) ، أي : الموضوعات ( لا يقبل إلّا إخبار أربعة ) كالزنا ( وفي بعضها لا يقبل إلّا عدلان ) كما في أكثر الموضوعات من الحقوق والأموال ( وفي بعضها يكفي قول العدل