Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 169

Contributors:

P.169
الشرعيّة من أخبار الثقات ، المتوسّطة بينهم وبين الإمام عليه السّلام أو المجتهد . أترى أنّ المقلّدين يتوقفون في العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد ، أو الزوجة تتوقف فيما يحكيه زوجها من المجتهد في مسائل حيضها وما يتعلّق بها ، إلى أن يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر غير العلمي ، وهذا ممّا لا شك فيه ؟ ! ودعوى حصول القطع لهم في جميع الموارد بعيدة عن الإنصاف . نعم ، المتيقّن من ذلك صورة حصول الاطمئنان بحيث لا يعتنى باحتمال الخلاف . وقد حكي اعتراض السيّد قدّس سرّه على نفسه : ب « أنّه لا خلاف بين الامّة في أنّ كلّ من وكلّ وكيلا أو استناب صديقا في ابتياع أمة أو عقد على امرأة في بلدته أو في بلاد نائية ، فحمل إليه الجارية وزفّ إليه المرأة ، وأخبره أنّه أزاح العلّة في ثمن الجارية ومهر المرأة وأنّه اشترى هذه وعقد على تلك : إنّ له وطئها والانتفاع بها في كلّ ما يسوغ للمالك والزوج .
Commentary

( الثالث من وجوه تقرير الإجماع : استقرار سيرة المسلمين طرّا ) .

قد جرت سيرة المسلمين والمتديّنين من زمن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله إلى يومنا هذا جميعا من جميع أصناف المسلمين على العمل بأخبار الثقات ( على استفادة الأحكام الشرعيّة من أخبار الثقات المتوسطة بينهم ) أي : المسلمين ( وبين الإمام عليه السّلام أو المجتهد ) . أي : استقرت سيرة المقلّدين على أخذ الأحكام من الثقات المتوسطة بينهم وبين المجتهد ، فإنّهم لا يتوقفون في العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد حتى في الزوجة تعمل بخبر زوجها عن المجتهد في مسائل حيضها وغيرها ممّا يتعلّق بها . وبالجملة : إنّ المسلمين يعملون بأخبار الثقات على حسب السيرة المستمرة بينهم . قوله : ( ودعوى حصول القطع لهم في جميع الموارد بعيدة عن الإنصاف ) . دفع لما يمكن أن يقال : من أنّ سيرة المسلمين قد جرت على استفادة الأحكام من أخبار الثقات عند حصول العلم لهم فلا تكون هذه السيرة دليلا على المقام ، كما لا يخفى . فأجاب عنه بما حاصله : إنّ هذه الدعوى بعيدة عن الإنصاف ( نعم ، المتيقّن من ذلك ) ، أي : استقرار السيرة ، هو صورة حصول الاطمئنان . ( وقد حكي اعتراض السيد قدّس سرّه على نفسه . . . ) بما حاصله : أنّه قد أجمع الإماميّة على العمل بقول الوكيل إذا كان وكيلا في اشتراء أمة أو عقد امرأة فأخبر موكّله على الاشتراء أو