وفي بعضها يكفي خبر الفاسق والذمّي ، كما في الوكيل ومبتاع الأمة والزوجة في الحيض والطهر .
وكيف يقاس على ذلك رواية الأخبار في الأحكام ؟ » .
أقول : المعترض ، حيث ادّعى الإجماع على العمل في الموارد المذكورة ، فقد لقّن الخصم طريق إلزامه والردّ عليه بأنّ هذه الموارد للاجماع ، ولو ادّعى استقرار سيرة المسلمين على العمل في الموارد المذكورة وإن لم يطّلعوا على كون ذلك إجماعيّا عند العلماء ، كان أبعد عن
Commentary
الواحد ) كفتوى المفتي ( وفي بعضها يكفي خبر الفاسق والذميّ ، كما في الوكيل ) وغيره .
فلا يقاس على الأخبار في الموضوعات رواية الأخبار في الأحكام مثل أخبار الرواة عن الواجبات والمحرّمات وغيرهما .
( أقول : المعترض ، حيث ادّعى الإجماع على العمل في الموارد المذكورة ، فقد لقّن الخصم طريق إلزامه والردّ عليه ) .
إنّ من اعترض على السيّد قدّس سرّه ويردّ ما يقول به السيد قدّس سرّه ، من المنع عن العمل بخبر الواحد بقيام الإجماع على العمل بخبر الواحد في هذه الموارد ، فقد لقّن وأعلم الخصم ، وهو السيّد قدّس سرّه طريق الجواب ، فكأنه يقول للسيّد : لك أن تجيب عن استدلالي بالإجماع وتقول :
إنّ العمل بخبر الواحد في هذه الموارد قد ثبت بالإجماع ، وتكون هذه الموارد من الموضوعات ، ولم يكن هذا الإجماع في الأخبار عن الأحكام ، فلا يكون دليلا على حجّية خبر الواحد في الأحكام كما هو محل الكلام .
( ولو ادّعى استقرار سيرة المسلمين على العمل في الموارد المذكورة ) دون الإجماع كان أبعد عن الرد ، فكان استدلال المعترض بالسيرة على حجّية خبر الواحد في الأحكام تاما وصحيحا ، وذلك للفرق بين الإجماع والسيرة ، فإنّ ملاك حجّية الإجماع هو كشفه عن قول المعصوم عليه السّلام ، فيكون مختصّا بمورده ، ولا يجوز التعدي عنه إلى غيره .
ومورد الإجماع فيما نحن فيه هو العمل بخبر الواحد في الموضوعات فقط ، فلا يكون دليلا على حجّية خبر الواحد في الأحكام بخلاف السيرة ، فإنّ ملاك الحجّية فيها هو وثاقة المخبر والراوي ، فهي كاشفة عن استمرار عمل المسلمين بخبر الواحد ، واستمرار العمل