Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 16

Contributors:

P.16
على دليل الخطاب ولا نقول به . وإن كان باعتبار مفهوم الشرط ، كما يظهر من المعالم والمحكيّ عن جماعة ، ففيه : إنّ مفهوم الشرط عدم مجيء الفاسق بالنبإ ، وعدم التبيّن هنا لأجل عدم ما يتبيّن ،
Commentary
على دليل الخطاب ) ، أي : المفهوم المخالف المقابل لمفهوم الموافقة ، فيكون دليل الخطاب مقابلا لحسن الخطاب ، وفحواه المقصود منهما هو مفهوم الموافقة ( ولا نقول به ) ، أي : المفهوم . ثمّ دليل الخطاب كما يطلق على مفهوم الشرط كذلك يطلق على مفهوم الوصف ، ولكن المراد به - هاهنا - هو مفهوم الوصف ، إذ بعض هؤلاء يقول بحجّية مفهوم الشرط ، كالعلّامة رحمه اللّه ، والمحقّق رحمه اللّه . لا يقال : إنّ المعروف بين العلماء هو قولهم : إنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلّية والمستفاد منه ثبوت المفهوم للوصف ، فلما ذا ذهب هؤلاء إلى عدم القول بمفهوم الوصف ؟ فإنّه يقال : إنّ تعليق الحكم على الوصف وإن كان مشعرا بالعلّية في الجملة وهي غير كافية في إثبات المفهوم ؛ لأنّ المفهوم موقوف على العليّة المنحصرة ، وتعليق الحكم على الوصف لا يدل على حصر العلّية في الوصف حتى يتحقّق المفهوم . هذا تمام الكلام في الإشكال على مفهوم الوصف ، وبقي الكلام في الإيراد على مفهوم الشرط ، فقد أشار إليه بقوله : ( وإن كان باعتبار مفهوم الشرط ، كما يظهر من المعالم والمحكيّ عن جماعة ، ففيه : إنّ مفهوم الشرط عدم مجيء الفاسق بالنبإ ، وعدم التبيّن هنا لأجل عدم ما يتبيّن . . . إلى آخره ) ، ويتضح الإشكال على مفهوم الشرط بعد تقديم أمور : منها : بيان كيفيّة تحقّق المفهوم للجملة الشرطية ، فنقول : إنّ كيفية أخذ المفهوم من الجملة الشرطية هو تبديل كل من الشرط والجزاء بما هو نقيض كل منهما مع إبقاء سائر الأجزاء . ومنها : إبقاء الموضوع على حاله ، فيكون مفهوم : إن جاءك زيد فأكرمه ، هو : إن لم يجئك زيد لا تكرمه ، لا إن لم يجئك زيد فأكرم عمرا الجائي ؛ لأنّه موضوع آخر لا يرتبط بالقضية الشرطية أصلا ، فالمفهوم هو انتفاء الحكم في الجزاء عند انتفاء الشرط فقط مع بقاء ما هو