Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 151

Contributors:

P.151
« بأنّ الاعتراف بإنكار عمل الإماميّة بأخبار الآحاد لا يعقل صرفه إلى روايات مخالفيهم ، لأنّ اشتراط العدالة عندهم ، وانتفاءها في غيرهم ، كاف في الإضراب عنها ، فلا وجه للمبالغة في نفي العمل بخبر يروونه » انتهى . وفيه : أنّه يمكن أن يكون إظهار هذا المذهب للتجنّن به في مقام لا يمكن التصريح بفسق الراوي ، فاحتالوا في ذلك بأنّا لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن ، ولا دليل عندنا على العمل بالخبر الظنّي وإن كان راويه غير مطعون ، وفي عبارة الشيخ المتقدّمة إشارة إلى ذلك ، حيث خصّ إنكار الشيوخ للعمل بالخبر المجرّد بصورة المناظرة مع خصومهم .
Commentary
يعقل صرفه إلى روايات مخالفيهم ) . وحاصل ما أفاده صاحب المعالم في وجه الاستبعاد هو أنّ الشيخ قدّس سرّه قد اعترف بإنكار الإمامية العمل بأخبار الآحاد ، فيمكن أن يكون مرادهم من المنع هو المنع عن العمل بأخبار الآحاد مطلقا . فلا وجه - حينئذ - لحمل هذا المنع على المنع عن العمل بأخبار المخالفين فقط ، بل لا نحتاج إلى المبالغة في منع العمل بأخبار المخالفين ، ( لأن اشتراط العدالة عندهم وانتفائها في غيرهم كاف في الاضراب عنها ) . إنّ الإمامية يشترطون عدالة الراوي في حجّية الخبر ، وبهذا الاشتراط يخرج خبر المخالفين لانتفاء العدالة عنهم . وهذا يكفي في الإعراض عن أخبارهم ، فلا يحتاج المنع عن أخبارهم إلى التورية بعنوان المنع عن العمل بالخبر مطلقا . ( وفيه : أنّه يمكن أن يكون إظهار هذا المذهب للتجنّن به في مقام لا يمكن التصريح بفسق الراوي ، فاحتالوا في ذلك بأنّا لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن ) . ويرد في هذا الاستبعاد من صاحب المعالم ما حاصله : من أنّه لا استبعاد فيما ذكره الشيخ قدّس سرّه من منعه عن العمل بأخبار المخالفين ، وحمله إنكار الإمامية العمل بأخبار الآحاد على أخبار المخالفين ، وذلك أنّه يمكن إظهار الإمامية بهذا المذهب ، أي : بعدم حجّية خبر الواحد ، والتزامهم به في مقام لا يمكنهم التصريح بفسق الراوي المخالف . فاحتالوا في ردّ المخالفين بالقول بأنّا لا نعمل بخبر الواحد مع أنّهم في نفس الوقت