Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 150

Contributors:

P.150
نعم ، لا يناسب ما ذكرنا من الوجه تصريح السيّد بأنّهم شدّدوا الإنكار على العامل بخبر الواحد . ولعلّ الوجه فيه : ما أشار إليه الشيخ في كلامه المتقدّم بقوله : « إنّهم منعوا من الأخبار التي رواها المخالفون في المسائل التي روى أصحابنا خلافها » . واستبعد هذا صاحب المعالم في حاشية منه على هامش المعالم ، بعد ما حكاه عن الشيخ :
Commentary
عملهم بالأخبار لاقترانها بالقرائن ) فأجاب عنه بأنّا نعلم أنّه ليس في جميع المسائل التي استعملوا فيها الآحاد اقترانها بالقرينة . ( نعم ، لا يناسب ما ذكرنا من الوجه تصريح السيّد رحمه اللّه بأنهم شدّدوا الإنكار على العامل بخبر الواحد ) . أي : إنّ ما ذكرناه من الوجه ، حيث قلنا : إنّ المعلوم من حال الأصحاب هو الأمر المجمل من حيث وجه العمل فيحتمل أن يكون الوجه هو التواتر أو الاقتران بالقرينة ، أو كون الراوي ضابطا عادلا أو ثقة مناف لتصريح السيّد بأنّ الأصحاب شدّدوا الإنكار على العامل بخبر الواحد . فمذهب السيّد قدّس سرّه مستند إلى أمر مبيّن ، وهو تصريحات الأصحاب على عدم حجّية خبر الواحد لا إلى أمر مجمل ، فحينئذ يكون الحق مع السيد قدّس سرّه . ثمّ أشار المصنّف رحمه اللّه إلى ردّ هذا بقوله : ( ولعلّ الوجه فيه ) . أي : ولعلّ الوجه في تشديد إنكار الأصحاب العمل بخبر الواحد هو ما أشار إليه الشيخ قدّس سرّه في كلامه المتقدّم ، حيث قال : إنّ الأصحاب منعوا من الأخبار التي رواها المخالفون في المسائل التي روى أصحابنا خلافه ، فيكون منع الأصحاب عن العمل بخبر الواحد مختصّا بخبر الواحد الذي رواه المخالفون ، مع وجود خبر الواحد الذي رواه الأصحاب على خلافه ، فلا يكون دليلا على عدم حجّية خبر الواحد مطلقا كما هو محل الكلام . ( واستبعد هذا صاحب المعالم ) . استبعد صاحب المعالم قدّس سرّه ما أشار إليه الشيخ قدّس سرّه من كون مراد الأصحاب من المنع عن العمل بخبر الواحد هو المنع عن أخبار المخالفين لا مطلق الأخبار ، فاستبعده صاحب المعالم ( بعد ما حكاه عن الشيخ قدّس سرّه : بأنّ الاعتراف بإنكار عمل الإمامية بأخبار الآحاد لا