Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 148

Contributors:

P.148
أنّ الوجه في عملهم بها كونها أخبار عدول ، وكذا ما ادّعاه من الإجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصّة من غير الإماميّة ، وإلّا فلم يأخذه في عنوان مختاره ، ولم يشترط كون الخبر ممّا رواه الأصحاب وعملوا به ، فراجع كلام الشيخ وتأمّله ، واللّه العالم ، وهو الهادي إلى الصواب . ثمّ إنّه لا يبعد وقوع مثل هذا التدافع بين دعوى السيّد ودعوى الشيخ ، مع كونهما معاصرين خبيرين بمذهب الأصحاب في العمل بخبر الواحد ، فكم من مسألة فرعيّة وقع الاختلاف بينهما في دعوى الإجماع فيها ، مع أنّ المسألة الفرعيّة أولى بعدم خفاء مذهب الأصحاب فيها عليهما ؛ لأنّ المسائل الفرعيّة معنونة في الكتب مفتى بها غالبا بالخصوص .
Commentary
الوجه والملاك في عملهم بها كونها أخبار عدول ، بل على كونها أخبار ثقات ، فيكون مناط الحجّية عامّا يشمل الأخبار الموجودة في الكتب المشهورة وغيرها ، فيكون الحق مع العلّامة قدّس سرّه ، فيما فهمه من كلام الشيخ قدّس سرّه ، لا مع المحقّق قدّس سرّه ، وذلك بتنقيح المناط كما لا يخفى . ( وكذا ما ادّعاه من الإجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصة ) وكذا يدل على أنّ مراد الشيخ قدّس سرّه ليس حجّية الأخبار المدوّنة في الكتب الأربعة فقط ، بل يكون مراده حجّية مطلق خبر الثقة فضلا عن العادل هو ادعاء الإجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصة ، كبني فضّال وبني سماعة ( من غير الإمامية ) ، فإنّ الشيخ قدّس سرّه قد استدل على حجّية مطلق خبر الثقة بإجماع الفرقة المحقّة . ( وإلّا فلم يأخذه في عنوان مختاره ) . أي : ولو لم يكن مراده من الاستدلال بالإجماع هو الاستدلال على حجّية مطلق خبر العدل ، أو الثقة ، فلم يأخذ الشيخ الطوسي قدّس سرّه مطلق الخبر في عنوان مختاره ، حيث قال بحجّية مطلق الخبر الذي يكون راويه ممّن لا يطعن في روايته ، بل يقيّد حجّية الخبر بأن يشترط في حجّيته عمل الأصحاب ، وكونه موجودا في كتبهم المشهورة ، فراجع العنوان وتأمّل فيه . قوله : ( ثمّ إنّه لا يبعد وقوع مثل هذا التدافع ) دفع لما يمكن أن يقال من أنّ التدافع والمخالفة بين الشيخ والسيّد قدّس سرّهما يكون في غاية البعد ، إذ دعوى الإجماع منهما في طرفي