پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 113

پدیدآورندگان:

ص۱۱۳
فإنّه دلّ بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضّال ، وبعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم ، ولهذا إنّ الشيخ الجليل المذكور الذي لا يظنّ به القول في الدين بغير السماع من الإمام عليه السّلام قال : « أقول في كتب الشلمغانيّ ما قاله العسكريّ عليه السّلام ، في كتب بني فضّال » ، مع أنّ هذا الكلام بظاهره قياس باطل . ومثل ما ورد مستفيضا في المحاسن وغيره : ( حديث واحد في حلال وحرام تأخذه من صادق خير لك من الدّنيا وما فيها من ذهب وفضّة ) « 1 » وفي بعضها : ( يأخذ صادق عن صادق ) « 2 » . ومثل ما في الوسائل عن الكشّي ، من أنّه ورد توقيع على القاسم بن العلي ، وفيه : ( إنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا ، قد علموا أنّا نفاوضهم سرّنا ونحمله إليهم ) « 3 » .
شرح
فضّال ، حيث قال عليه السّلام ، في جواب السؤال عن كتب بني فضّال الذين كانوا ثقاتا غير إماميين : ( خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ) ، أي : خذوا رواياتهم واتركوا فتاويهم ، فجواب ابن روح يرجع إلى ما أجاب به الإمام عليه السّلام ، فيجوز أخذ روايات الشلمغانيّ ، ويجب ترك فتاواه . فقول الإمام عليه السّلام يدل بحسب مورده على جواز الأخذ بكتب وروايات بني فضّال لكونهم ثقات ، ويدل بعدم الفصل على جواز الأخذ بروايات وكتب غيرهم من الثقات . وكلام ابن روح بظاهره قياس ، إلّا أنّه في الحقيقة لا يحتمل في حقّه العمل بالقياس ، بل إنّه تمسّك بقول الإمام العسكري عليه السّلام . ثمّ إنّ ما بقي من هذه الطائفة من الأخبار الدالّة على حجّيّة خبر الواحد واضح لا يحتاج إلى البيان والتوضيح ، والعمدة هي أنّ هذه الروايات متواترة كما ادّعى المحقّق النائيني قدّس سرّه تواترها ، فلا يرد على الاستدلال بها على حجّية خبر الواحد بأنّه مستلزم للمصادرة أو الدور .
پاورقی
( 1 ) المحاسن 1 : 358 / 766 . الوسائل 27 : 98 ، أبواب صفات القاضي ، ب 8 ، ح 70 . ( 2 ) الاختصاص « سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد » 12 : 61 . البحار 2 : 150 / 26 . ( 3 ) الوسائل 27 : 150 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 40 ، باختلاف يسير . رجال الكشّي 2 : 816 / 1020 .