ومثل الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب في الرواية والحثّ عليها وإبلاغ ما في كتب الشيعة ، مثل ما ورد في شأن الكتب التي دفنوها لشدّة التقيّة ، فقال عليه السّلام : ( حدّثوا بها فإنّها حقّ ) « 1 » .
ومثل ما ورد في مذاكرة الحديث والأمر بكتابته ، مثل قوله للراوي : ( اكتب وبثّ علمك في بني عمّك ، فانّه يأتي زمان هرج ، لا يأنسون إلّا بكتبهم ) « 2 » ، وما ورد في ترخيص النقل بالمعنى .
وما ورد مستفيضا ، بل متواترا ، من قولهم عليهم السّلام : ( اعرفوا منازل الرّجال منّا بقدر روايتهم عنّا ) « 3 » .
وما ورد من قولهم عليهم السّلام : ( لكلّ رجل منّا من يكذب عليه ) « 4 » .
شرح
فتشجيعه على الحفظ كاشف عن الحجّيّة .
نعم ، يرد عليه بأنّه يحتمل أن يكون ترغيب الشارع على الحفظ لأجل أن يصبح حفّاظ الحديث كثيرين ، بحيث يكون نقلهم متواترا ومفيدا للعلم ، فحينئذ لا يكون الحديث النبوي دليلا على حجّيّة خبر الواحد .
( ومثل الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب في الرواية ) .
هذه الأخبار تدل على تشجيع نقل الرواية ، وإبلاغ ما في كتب الشيعة ، ومثل ما ورد في مدح مذاكرة الحديث والأمر بكتابته ، وما ورد من أمر الإمام عليه السّلام للراوي على كتابة الحديث ونشره ، ثمّ علّل ذلك بقوله : ( فإنّه يأتي زمان هرج ) لأنّه يأتي زمان تكون أمور الناس في أيدي أهل الفتنة ، فأهل الدين لا يأنسون إلّا بكتبهم الدينية .
وما ورد في بيان مدح معرفة منزلة الرواة ، حيث قال الإمام عليه السّلام : ( اعرفوا منازل الرجال منّا بقدر روايتهم عنّا ) .
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 53 / 15 . الوسائل 27 : 84 ، أبواب صفات القاضي ، ب 8 ، ح 27 .
( 2 ) الكافي 1 : 52 / 11 . الوسائل 27 : 81 ، أبواب صفات القاضي ، ب 8 ، ح 18 .
( 3 ) رجال الكشّي 1 : 5 / 1 .
( 4 ) المعتبر : 6 .