پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 110

پدیدآورندگان:

ص۱۱۰
فللعوامّ أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم . فأمّا من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ، ولا كرامة ، وإنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك ، لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير وجوهها لقلّة معرفتهم ، وآخرون يتعمّدون الكذب علينا ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم . ومنهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا ، فيتعلّمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون عند شيعتنا وينتقصون بنا عند أعدائنا ، ثمّ يضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها ، فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنّه من علومنا ، فضلّوا وأضلّوا ، أولئك أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد ، لعنه اللّه ، على الحسين بن عليّ عليه السّلام ) « 1 » انتهى .
شرح
الإمام عليه السّلام عن تقليدهم ، حيث قال : ( فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوامّ أن يقلّدوه ) . فمن خالف أمر الإمام عليه السّلام ، وقلّد عن الفاسق يكون مثله كمثل عوامّ اليهود الذين ذمّهم اللّه تعالى بالتقليد . إلى أن قال عليه السّلام : ( فأمّا من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة ، فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ) . أي : من يرتكب الفواحش كما يرتكبها علماء العامّة ، فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا فإنّه يكثر التخليط بين الصدق والكذب فيما يتحمل عنّا أهل البيت عليهم السّلام ، فيأخذ بالكذب الذي ينفعه ، ويترك الصدق الذي يضره . إلى أن قال عليه السّلام : ( ومنهم قوم نصّاب ) ، أي : في قلوبهم عداوة أهل البيت عليهم السّلام ( لا يقدرون على القدح فينا ، فيتعلّمون بعض علومنا الصحيحة ، فيتوجّهون عند شيعتنا ) بأن يصبحوا ذوي وجهة ومقام عندهم . ( وينتقصون بنا عند أعدائنا ) ، أي : يقلّلون أهميتنا عند خصومنا بالتنقيص من شأننا عن طريق الأكاذيب والافتراءات علينا ، ونحن بريئون منهم .
پاورقی
( 1 ) الاحتجاج 2 : 510 ، باختلاف يسير ، الوسائل 27 : 131 ، أبواب صفات القاضي ، ب 10 ، ح 20 ، وفيه صدر الحديث .