پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 381

پدیدآورندگان:

ص۳۸۱
لمن يخطّئ العمل بأخبار الآحاد وبالجملة ، فكيف يمكن أن يقال : إنّ مثل هذا الإجماع إخبار عن قول الإمام فيدخل في الخبر الواحد ، مع أنّه في الحقيقة اعتماد على اجتهادات الحلّي ، مع وضوح فساد بعضها ، فإنّ كثيرا ممّن ذكر أخبار المضايقة قد ذكر أخبار المواسعة أيضا ، وأنّ المفتي إذا علم استناده إلى مدرك ، لا يصلح للركون إليه من جهة الدلالة أو المعارضة ، لا يؤثّر فتواه في الكشف عن قول الإمام ؟ ! وأوضح حالا في عدم جواز الاعتماد ما ادّعاه الحلّي من الإجماع على وجوب فطرة الزوجة ولو كانت ناشزة على الزوج ، وردّه المحقّق بأنّ أحدا من علماء الإسلام لم يذهب إلى ذلك . فإنّ الظاهر أنّ الحلّي إنّما اعتمد في استكشاف أقوال العلماء على تدوينهم للروايات الدالّة بإطلاقها على وجوب فطرة الزوجة على الزوج ، متخيّلا أنّ الحكم معلّق على الزوجة من حيث هي زوجة ، ولم يتفطّن لكون الحكم من حيث العيلولة أو وجوب الانفاق ، فكيف يجوز الاعتماد في مثله على الإخبار بالاتفاق الكاشف عن قول الإمام عليه السّلام ، ويقال : إنّها سنّة محكيّة ؟ ! .
شرح
به كثيرين ( خصوصا لمن يخطّئ العمل بأخبار الآحاد ) كالحلّي والسيد المرتضى وغيرهما . فالحاصل أنّه لا يصح أن يكون هذا الإجماع المستند إلى الحدسيات إخبارا عن قول الإمام عليه السّلام ، حتى يدخل في خبر الواحد فتشمله أدلته . ( وأوضح حالا في عدم جواز الاعتماد ما ادّعاه الحلّي من الإجماع على وجوب فطرة الزوجة ولو كانت ناشزة على الزوج ) إنّ إجماع الحلّي على وجوب فطرة الزوجة - مطيعة كانت أم ناشزة - على الزوج مبنيّ على أن يكون مناط وجوب فطرة الزوجة على الزوج الزوجيّة ، فإنّه تحدّس من تدوين العلماء الأخبار المطلقة الدالة على وجوب فطرة الزوجة على الزوج إجماعهم على هذا الحكم المزبور ، بتوهّم أنّهم أفتوا باطلاق هذه الأخبار وأنّ المناط عندهم هو الزوجيّة . ولم يتفطّن بأنّ الحكم عندهم معلّق على أحد أمرين : أي الإعالة وإن لم تكن مطيعة ، أو وجوب الإنفاق وإن لم تكن عيالا له ، وإنّهم لم يأخذوا بالإطلاق ، بل قيّدوه بالإعالة أو وجوب الإنفاق ، فالمناط في وجوب الفطرة ليس الزوجية - كما تخيّل الحلّي - بل هو