پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 378

پدیدآورندگان:

ص۳۷۸
وأمّا إجماع الامّة ، فهم مطبقون على أنّ ما خالف الكتاب والسنّة فهو باطل . وقد تقدّم وصف خلاف الطلاق بالكتاب والسنّة ، فحصل الإجماع على إبطاله » ، انتهى . وحكي عن الحلّي في السرائر الاستدلال بمثل هذا . ومن ذلك الاجماع الذي ادّعاه الحلّي على المضايقة في قضاء الفوائت في رسالته المسمّاة ب ( خلاصة الاستدلال ) حيث قال : « أطبقت عليه الإماميّة خلفا عن سلف ، وعصرا بعد عصر ، وأجمعت على العمل به . ولا يعتدّ بخلاف نفر يسير من الخراسانيّين ، فإنّ ابني بابويه ، والأشعريّين ، كسعد بن عبد اللّه صاحب كتاب الرحمة ، وسعد بن سعد ، ومحمّد بن عليّ بن محبوب صاحب كتاب نوادر الحكمة ، والقمّيين أجمع ، كعلي بن إبراهيم بن هاشم ، ومحمد بن الحسن بن الوليد ، عاملون بأخبار المضايقة ؛ لأنّهم ذكروا أنّه لا يحلّ ردّ الخبر الموثوق برواته ، وحفظتهم
شرح
ثمّ إنّ المستفاد من السنّة هو وجوب الأخذ بما يوافق الكتاب ، وطرح ما لم يوافقه ، حيث ورد في الرواية : ( ما وافق الكتاب فخذوه ، وما لم يوافقه فاطرحوه ) ، ويكون وقوع الطلقات الثلاث بقول الزوج : أنت طالق - ثلاثا - ، مخالفا للكتاب . ثمّ الفقهاء قد اتّفقوا على أنّ ما خالف الكتاب والسنّة فهو باطل ، فحصل الإجماع على إبطال هذا القسم من الطلاق . والمتحصّل من جميع ما ذكر هو أنّ المفيد تحدّس بإجماع المسلمين على بطلان الطلقات الثلاث من اتّفاقهم على بطلان ما خالف الكتاب والسنّة ، فيكون هذا الإجماع مبنيّا على الحدس والاجتهاد لا على تتّبع الأقوال . ( ومن ذلك الإجماع الذي ادّعاه الحلّي على المضايقة في قضاء الفوائت . . . إلى آخره ) . والمشار إليه بذلك في قول المصنّف قدّس سرّه يمكن أن يكون الوجه الثالث ، وهو استفادة اتّفاق الكلّ من اتّفاقهم على العمل بالأصل عند عدم الدليل . ويمكن أن يكون القسم الثاني من الوجه الثالث ، وهو استفادة اتّفاق الكلّ من اتّفاقهم على المسألة اصوليّة نقليّة أو عقليّة . وكيف كان ، ادّعى الحلّي قدّس سرّه الإجماع على المضايقة في قضاء الفوائت ، فنذكر من كلامه ما يرتبط بالمقام بما حاصله : إنّ الإماميّة قد أطبقوا على الفور ، وأجمعوا على العمل بالفور ، والعلماء أكثرهم عاملون بأخبار المضايقة ( لأنّهم ذكروا أنّه لا يحلّ ردّ الخبر