پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 383

پدیدآورندگان:

ص۳۸۳
وعن المحدّث المجلسي قدّس سرّه ، في كتاب الصلاة من البحار ، بعد ذكر معنى الإجماع ووجه حجّيّته عند الأصحاب : « إنّهم لمّا رجعوا إلى الفقه كأنّهم نسوا ما ذكروه في الأصول - ثم أخذ في الطعن على إجماعاتهم ، إلى أن قال - : فيغلب على الظّن أنّ مصطلحهم في الفروع غير ما جروا عليه في الأصول » انتهى . والتحقيق أنّه لا حاجة إلى ارتكاب التأويل في لفظ الإجماع بما ذكره الشهيد ، ولا إلى ما ذكره المحدّث المذكور قدّس سرّهما ، من تغاير مصطلحهم في الفروع والأصول ، بل الحقّ أنّ دعواهم للإجماع في الفروع مبنيّ على استكشاف الآراء ورأي الإمام عليه السّلام ، إمّا من حسن الظنّ بجماعة من السلف ، أو من أمور تستلزم باجتهادهم إفتاء العلماء بذلك وصدور الحكم عن
شرح
المزبور . والمحقّق حكم بأنّ المذهب لا يكشف بإطلاق اللفظ ، فلا يصحّ لنا نسبة الاتفاق إليهم بالنسبة إلى الحكم المذكور إلّا إذا علمنا بأنّهم قصدوا ذلك من إطلاق اللفظ . والملخّص : إنّه لا يجوز نسبة قول إلى فقيه إلّا بعد العلم بأنّه منه ، فلا يجوز بمجرّد وجود عموم أو إطلاق في القرآن الحكم بأنّ الفقهاء كلهم ذهبوا إلى ذلك العموم أو الإطلاق ، ما لم نعلم أقوالهم فيهما ، إذ لعلّهم وجدوا للعموم مخصّصا وللإطلاق مقيّدا . ثم يقول المصنّف قدّس سرّه : إنّ ما أفاده المحقّق يكون في غاية المتانة ، ولكن ما ذكره الحلّي - أيضا - يكون صحيحا لما عرفت من المسامحة في إطلاق لفظ الإجماع من جماعة كالمفيد والسيد والشيخ والحلّي ، حيث أطلقوه على اتفاق الكلّ من دون تتبع في أقوالهم ، بل بكشفها بالاجتهادات . ( والتحقيق أنّه لا حاجة إلى ارتكاب التأويل في لفظ الإجماع بما ذكره الشهيد ، ولا إلى ما ذكره المحدّث المذكور ) ، إذ لا حاجة إلى تأويل الإجماع بأحد الوجوه التي ذكرها الشهيد ، ولا إلى ما ذكره صاحب البحار من تغاير اصطلاح العلماء في الأصول والفروع ، حيث يقولون في الأصول : إنّ الإجماع هو اتفاق الكل ، ثمّ ينسون في الفروع ، فيدّعون الإجماع فيها مع وجود المخالف . ( بل الحقّ أنّ دعواهم للإجماع في الفروع مبنيّ على استكشاف الآراء ورأي الإمام ، إمّا من حسن الظن بجماعة السلف ، أو من أمور تستلزم باجتهادهم إفتاء العلماء بذلك ) .