Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 158

Contributors:

P.158
والأقوى هو الأول ، لأن الحدث مانع واقعي لا علمي . نعم ، لا إشكال في استيجارهما لكنس المسجد ، فضلا عن استيجار أحدهما ، لأن صحّة الاستيجار تابعة لإباحة الدخول لهما لا للطهارة الواقعية ، والمفروض إباحته لهما ، وقس على ما ذكرنا جميع ما يرد عليك مميّزا بين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث الحدث الواقعي ، وبين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث إنّه مانع ظاهري للشخص المتّصف به . وأما الكلام في الخنثى :
Commentary
الاقتداء ) . يعني : لو قلنا بأن الحكم الظاهري في حقّ كلّ أحد نافذ في حقّ الآخر ، بمعنى أن الجنابة مانع علمي لا واقعي صحّ الاقتداء بهما في صلاة واحدة ، فضلا عن صلاتين . ( والأقوى هو الأول ) أي : عدم جواز الاقتداء لأن الحدث مانع واقعي لا علمي ( نعم ، لا إشكال في استيجارهما لكنس المسجد ، فضلا عن استيجار أحدهما ) لأن الحدث في باب الاستيجار مانع علمي ، فيجوز استيجارهما معا لعدم علمهما بالحدث الأكبر ، بل كلّ منهما شاكّ في جنابته فتجري أصالة عدم الحدث . ثم يقول المصنّف رحمه اللّه : ( وقس على ما ذكرنا جميع ما يرد عليك مميّزا بين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث الحدث الواقعي ) كمسألة الاقتداء ( وبين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث إنه مانع ظاهري ) وعلمي كما في مسألة الاستيجار . فالمتحصّل من الجميع هو جواز استيجار أحدهما الآخر لإدخاله في المسجد ، أو استيجار ثالث لهما لكنس المسجد ، لأن المانع في هذه الموارد هو الحدث المعلوم تفصيلا ، وعدم جواز اقتداء أحدهما بالآخر ، وكذا عدم اقتداء ثالث بهما لأن المانع في هذه الموارد هو الحدث الواقعي لا العلمي .

[ الكلام في الخنثى ]

( وأمّا الكلام في الخنثى . . . إلى آخره ) وقبل الخوض في البحث لا بدّ من تحرير محل النزاع ، ويتضح ذلك بعد بيان أمرين : الأمر الأول : أن الخنثى التي تكون واجدة لآلتي الذكورية والأنوثية تكون على قسمين : إحداهما مشكلة ، وثانيتهما غير مشكلة . ثم الثانية ، وهي التي يمكن تمييزها بسبب خروج البول من أحد المخرجين ، أو سبقه عنه ، أو تأخّر انقطاع البول من أحدهما ، أو بعدّ