والأقوى هو الأول ، لأن الحدث مانع واقعي لا علمي .
نعم ، لا إشكال في استيجارهما لكنس المسجد ، فضلا عن استيجار أحدهما ، لأن صحّة الاستيجار تابعة لإباحة الدخول لهما لا للطهارة الواقعية ، والمفروض إباحته لهما ، وقس على ما ذكرنا جميع ما يرد عليك مميّزا بين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث الحدث الواقعي ، وبين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث إنّه مانع ظاهري للشخص المتّصف به .
وأما الكلام في الخنثى :
شرح
الاقتداء ) .
يعني : لو قلنا بأن الحكم الظاهري في حقّ كلّ أحد نافذ في حقّ الآخر ، بمعنى أن الجنابة مانع علمي لا واقعي صحّ الاقتداء بهما في صلاة واحدة ، فضلا عن صلاتين .
( والأقوى هو الأول ) أي : عدم جواز الاقتداء لأن الحدث مانع واقعي لا علمي ( نعم ، لا إشكال في استيجارهما لكنس المسجد ، فضلا عن استيجار أحدهما ) لأن الحدث في باب الاستيجار مانع علمي ، فيجوز استيجارهما معا لعدم علمهما بالحدث الأكبر ، بل كلّ منهما شاكّ في جنابته فتجري أصالة عدم الحدث .
ثم يقول المصنّف رحمه اللّه : ( وقس على ما ذكرنا جميع ما يرد عليك مميّزا بين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث الحدث الواقعي ) كمسألة الاقتداء ( وبين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث إنه مانع ظاهري ) وعلمي كما في مسألة الاستيجار .
فالمتحصّل من الجميع هو جواز استيجار أحدهما الآخر لإدخاله في المسجد ، أو استيجار ثالث لهما لكنس المسجد ، لأن المانع في هذه الموارد هو الحدث المعلوم تفصيلا ، وعدم جواز اقتداء أحدهما بالآخر ، وكذا عدم اقتداء ثالث بهما لأن المانع في هذه الموارد هو الحدث الواقعي لا العلمي .