Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 157

Contributors:

P.157
ومنها : اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين ، فإن قلنا بأن عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعية كان الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة ، والاقتداء بهما في صلاتين من قبيل ارتكاب الإنائين ، والاقتداء بأحدهما في صلاة واحدة كارتكاب أحد الإنائين . وإن قلنا : إنّه يكفي في جواز الاقتداء عدم جنابة الشخص في حكم نفسه ، صحّ الاقتداء في صلاة ، فضلا عن صلاتين ، لأنّهما طاهران بالنسبة إلى حكم الاقتداء .
Commentary
فمقتضى أصل البراءة يجوّز له الدخول فصحّ للغير استيجاره . ( ومنها : اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين ) . اقتداء الغير بهما في صلاة واحدة ، كما إذا اقتدى بأحدهما فحدث له حادث في أثناء الصلاة ، فاقتدى بالآخر ، والاقتداء بالصلاتين واضح لا يحتاج إلى البيان . ( فإن قلنا بأن عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعية كان الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة ) . يعني : بطلان الصلاة مبني على أمرين : الأول : أن تكون الجنابة مانعا واقعيا لا علميا . بمعنى أن وجود الجنابة يمنع من الصلاة وإن لم يعلم المكلّف به . والثاني : بأن لا يكون الحكم الظاهري في حقّ أحد نافذا في حقّ الآخر . وبعد هذين الأمرين يعلم المكلّف تفصيلا ببطلانها لوقوعها في حال الجنابة ، فيكون من قبيل شرب المائع الذي يعلم بحرمته تفصيلا ؛ إمّا لكونه خمرا أو غصبا . ( والاقتداء بهما في صلاتين من قبيل ارتكاب الإنائين ) . يعني : يعلم المكلّف ببطلان إحداهما لوقوعهما حال الجنابة ، فيكون من قبيل ارتكاب الإناءين لعلمه بحرمة أحدهما . ( والاقتداء بأحدهما في صلاة واحدة كارتكاب أحد الإنائين ) . يعني : يكون كارتكاب أحد الإنائين ، فيشك في صحتها فيحكم بالاشتغال ، والإتيان بها ثانيا . ( وإن قلنا : إنّه يكفي في جواز الاقتداء عدم جنابة الشخص في حكم نفسه ، صحّ